اضطرابات الحروب

تشير الأبحاث والدراسات أن الأشخاص – الأطفال خاصة – الذين تعرضوا لمخاطر الحروب و عايشوها، معرضين بشكل كبير للإصابة بالمشاكل العقلية والنفسية، والتي من الممكن أن تستمر آثارها على مدى سنين طويلة، ومن المرجح أن تؤثر على مجرى حياة الشخص من جهة، وعلى علاقته بعائلته ومجتمعه بمؤسساته المختلفة من جهة أخرى.

اضطراب الكرب

هو اضطراب نفسي يصيب كتير من الناس بعد الحروب من الأطفال والكبار، وهو اضطراب شائع يؤثر على سلوك الإنسان وحياته. وإن كان هذا الاضطراب هو الأكثر شيوعاً لكنه ليس الوحيد، فهناك اضطرابات أخرى كالاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب وغيرهما.

ينبغي توجيه العناية والاهتمام الكافي لهذا الموضوع لكي يستطيع الناس أن يتجاوزوا وجود الكم الهائل من المشاكل والاضطرابات النفسية الذي سينعكس من خلال طريقة تفكير سلبية بعقول الاشخاص اللي بيعانوا من هي الاضطرابات.

 

كيف تعالج اضطرابات الحروب؟

يتم علاج اضطرابات الحروب بشكل رئيسي من خلال نوعين من العلاج:

العلاج المعرفي

العلاج المعرفي السلوكي

يركز العلاج على تغيير أفكار وسلوكيات المريض السلبية وتحويلها لأفكار أكثر إيجابية متصالحة مع الواقع، من خلال عدة جلسات فردية أو جماعية يساعد المعالج من خلالها المريض ليدرك تصرفاته وأفكاره الحالية، ويدفعه للعمل على تغييرها.

كما تعتبر أنشطة الدعم الاجتماعي والأسري عاملا أساسياً في علاج اضطرابات ما بعد الحرب، وأثبتت كثير من الدراسات أثبتت أن نقص الدعم الاجتماعي يسبب سوء الحالة النفسية.

ويكون الدعم الاجتماعي من خلال توفير الموارد النفسية والمادية التي تساعد الشخص على مواجهة الصدمات ويتم بطرق مختلفة، أهمها الدعم العاطفي الذي يحس المريض من خلاله بالحب والرعاية، ويعزز ثقته بنفسه كإنسان محبوب ومقبول من محيطه بكل ظروفه وحالاته.

مع الأرقام المهولة للسوريين الذين يعانون من اضطرابات نفسية تتعلق بمعايشة ظروف الحروب، يجب الاهتمام بشكل جدي بعلاج الناس وتأمين الرعاية اللازمة، قبل الحديث عن مستقبل البلد وإعادة الإعمار إذا كان الهدف الوصول لمجتمع صحيح وسليم.

 

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...