رفيق الانكسار 2 – حكاية وانحكت 6

وقت بيدخل شيئ، أو شخص ع حياتنا، وبقدملنا الدعم النفسي يلي منحتاجو

غياب هالشخص ممكن يخلينا نرجع لحالة أسوأ بكتير مما كنا، بس هل ممكن نرجع نقدر نوقف ع رجلينا مرة تانية بعد غيابو؟

خليكون معنا لتعرفوا شو صار بحكاية عنان وبرونو، بحلقة اليوم من برنامج #حكاية_وانحكت ضمن فترة #الحكايا ع راديو #سوريالي

البرنامج بالتعاون بين راديو سوريالي وموقع حكاية ماانحكت

syriauntold.com/ar/

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

 

كملت عنان حياتها مع رفيقها الجديد برونو، رفيق بيشاركها كل تفاصيل حياتها، رفيق بقدملها الحب والاهتمام والسعادة، وبخليها تفيق كل يوم الصبح وعندها هدف وطاقة، وحدا تفيق مشانو، كان رفيق سهراتها وقعداتها ومشاوريها، صحيح ممكن بلحظات صوت نباحو يخليها تعصب، بس بعدين بحركة وحدة لطيفة منو وهو عم يلعب بخليها تضحك

وبطلت تطلب من ابنها انو يجي مشان ياخدو، وتعودت على وجودو، أو بالأحرى صارت محتاجة لوجودو

ومرة كانو عم يتمشوا سوا، ومتل عادة برونو، سريع الحركة، كان يركض قدامها ويرجع لعندها، وبيرجع يركض، وهي تنادي عليه وتقلوا : برونو استناني، انا مرة كبيرة مافيي الحقك.. وتضحك

بس آخر شي كانت بتتوقع تشوفوا هو يلي صار

طلع من باب ناية ولد مراهق لابس بسطار عسكري كبير، وشاط برونو شوطة قوية طيرتو بالهوا لآخر الشارع، واصطدم بالحيط، ونزل ع الرض عم يعوي من الوجع، صوت عواء أول مرة بتسمعو

للحظة وقفت الدنيا عند عنان، كان قلبها ح يوقف، ونفسها ينقطع، قبل ماتركض بسرعة لعند برونو وهي عم تعيط على الشب وتقلو: ليش هيك عملت!!! انت وحش، شو عملك الكلب لتشوطو هيك

ف رد عليها الشب وهو عم يضحك: عملت الشي الصح، الكلاب نجسين وحرام تربايتون

مسكت عنان برونو بين ايديها، والدم نازل من تمو، وسنانو مخلوعين، وهو عم يتألم ويتوجع

حملتو بين ايديها وضمتو لصدرها وركضت لتاخود تكسي ع اقرب عيادة بيطرية لتسعفوا

الدكتور عمل جهدو يأنقذ مايمكن انقاذو، بس للأسف فك برونو كان مكسور، وعينو اليسار فيها نزيف على الأغلب ح يصيبها بالعمى، وقلها لعنان انو ماعاد بيقدر يعمل اكتر من هيك، لأن تجهيزات العيادة مابتكفي، وبرونو بحاجة لجراحة وعناية أكتر دقة

فسافرت عنان لبيروت، وخضع برونو لعدة عمليات، حتى تجاوز مرحلة الخطر، بس صار كلب مشوه بعين وحدة، وبدون أسنان

فاصل

لما بيدخل على حياتنا شي بيرفعلنا روحنا المعنوية، وبقدملنا الدعم النفسي المهم، بيكون هو ركيزة مهمة لتوازننا، ووقت بيصير أي شي لهالركيزة، بتنهار دفاعاتنا النفسية على الآخر، وبننهار بلحظة.

وهاد يلي صار مع عنان بعد اصابة برونو، فاتت باكتئاب شديد، وصار عندها كره كبير للبشر، وتمنت تقدر تنتقم من الشب يلي اذى برونو.

عانت كتير ولوقت طويل، بس بعدين قاومت وحاولت تتوازن، ويلي خلاها تفكر بمقاومة الاكتئاب هو برونو

احساسها بالمسؤولية الكبيرة تجاهو، خلاها تفكر فيه اكتر ماتفكر بحالها

هلق هو بحاجتها أكتر من قبل، لازم تهرسلوا الأكل حتى يقدر ياكول بعد مافقد سنانو، لازم تعطيه المسكنات حتى يتحمل الألم يلي عم يحس فيه، لازم تحط المي بايدها وتشربو منها لأنو ماعاد يقدر يتحرك

صوت انينو كان يحسسها بذنب كبير وألم بقلبها، وكانت طول الوقت عم تعتذر منو عن قساوة عالم البشر، يلي تسببولوا بهالالم هاد

كانت تسهر الليل جمبو حتى بلش يستعيد عافيتو ورجع يتحرك، احتاج وقت حتى يتأقلم مع وضعوا الجديد، ويتوازن بالمشي بعين وحدة، بس بعد فترة نسي كلشي وماعاد يهمو فقدانو لأسنانو أو عينو، ورجع يلعب متل الأول

رجع يلعب وينط، ويتعامل مع الأشياء الموجودة بجهة اليمين منو، أما الجهة اليسار ف مابشوف أي شي فيها، ورجع يغمر حنان بالمحبة والطاقة الايجابية والاهتمام، ورجعوا يتمشوا سوا برا البيت، بس مابقى تخليه يبعد عنها

صحيح الناس بالطريق كانت تحكي وتتهامس على شكل برونو، وكتار كانو يضحكو، او يئرفوا منو، بس هالشي ماكان يهمها لعنان، كانت تعتبر انو مافي شي موجود بالشارع غير هي وبرونو.

اهتمامها فيه كان احسن شي بيصير معها بع=هالفترة، الفترة يلي روحها مهشمة ومكسرة لقطع كتيرة، برونو كان اللصق يلي عم يرمم ويحمع هالقطع ليرجعها للحياة

برونو هالكائن الضعيف المعاق، كان أحسن من كل أدوية الاكتئاب

وكانت عنان تفكر احياناً شو ممكن يصير للواحد منهون اذا صار للتاني شي؟

بس ترجع بلحظة تطرد هالفكرة من بالها، وتفكر متل برونو، يلي مابهمو المستقبل، برونو يلي بعيش اليوم، وبيستمتع فيه بأخلى شكل ممكن

نبذة عن الكاتب

معد ومقدم برامج ، ومشرف قسم الدراما براديو سوريالي ممثل ومخرج مسرحي ، وحكواتي ، مقيم حالياً ببرلين_المانيا "بحب الطبخ ، وابتكار طبخات جديدة بخلطات مختلفة ، ويلي بيحب يجرب مية أهلا وسهلا ايمتى ماكان"

Loading Facebook Comments ...