حكاية علي 2 – حكاية وانحكت 4

رغم كل الاحتياطات يلي ممكن يعملها الواحد، ورغم الحظ يلي ممكن يخدموا ويخليه يهرب من الموت… بس بقولوا انو الموت مافي منو مهرب، دائماً بيلاقي طريق ليلف ويلاقيلو

ياترى شو صار مع علي بعد ماهرب من الموت ع ايدين داعش وقت مجزرة الكتيبة 17؟

وممكن يكون فعلاً نفذ؟ ولا لاقالو الموت بطريقة تانية؟

خليكون مع الحلقة الجديدة من #حكاية_وانحكت لتعرفوا كمالة الحكاية

البرنامج بالتعاون بين راديو سوريالي وموقع حكاية ماانحكت

syriauntold.com/ar/

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

علي راكب الباص يلي ح يحملو برا الرقة، وأبو علي هلق وصل للرقة، فرق بسيط بالتوقيت خلاهون مايلتقوا

والرجال الطيب يلي انقذ علي وحماه عندو بالبيت كل هالفترة وقف حيران ماعرفان شو ممكن يعمل!!!

لكن ابنو تصرف فوراً وطلع ركب الموتور وراح بسرعة باتجاه طريق الشام، على أمل انو يقدر يلحق الباص قبل مايوصل لأول حاجز.

ولحسن الحظ قدر يوصل وياخود علي ويرجعوا ع البيت ليقابل ابوه، يلي اول ماشافوا ماقدر يمنع دموعو من انها تنزل، وهي أول مرة علي بشوف دموع ابوه..

بعد ماارتاح الكل بلم شمل الابن والأب، بلش التحضير للطريقة يلي ممكن يطلعوا فيها، وباعتبار انو ابو علي جايب معو هوية رسول الشب يلي بيشبه علي، اطمن الكل انو الأمور ح تمشي بسلاسة ان شاء الله، بس قبل لازم يتأكدوا من واحد من معارفهون انو الهوية ح تمرق، مشان هيك أخد الهوية من أبو علي ليتأكدوا منها

بهالأثناء كانت الترتيبات شغالة لحدذ تاني، وهو عرس واحد من العيلة يلي مستضيفة علي وابوه، وطبعاً باعتبارهون ضيوفون ف هنن من أول المعزومين

صحيح الوقت بالنسبة لعلي وابوه هو أبداً مانو وقت احتفالات، وهنن ماعارفين مصيرون شو ح يصير فيه!!!! لكن الجماعة ماقصروا معهون، وهاد أق شي بيقدروا يقدموه الهون بالمقابل، وهو انو يشاركوهون فرحتون..

بلش العرس والاحتفال، والناس اجتمعت بساحة واحد من البيوت، وضمن الاحتفال والفرح، قرر واحد من المعازيم يستعرض شجاعتو حسب مفهومو الخاص، وطالع رشاش من سيارتو وبلش يقوص، تحمس كم شب من الموجودين وبلشوا يقوصوا معو

وبلحظات كانت سيارت الدفع الرباعي والبيكآبات محاوطة العرس، وعناصر داعش منتشرين بيناتون عم يعتقلوا أصحاب العرس، وكل شخص حامل سلاح، وأثناء التفتيش عن السلاح والتأكد من شخصيات الناس، لقوا هوية رسول بجيبة الرجال الطيب يلي استضاف علي، ندهوا على رسول صاحب الهوية، ف ماحدا رد، قاموا أخدوهون لتحقيق ليعرفوا شو قصة هالهوية

فاصل

المحقق الداعشي، ويلي مبين من لهجتو انو تونسي، بلش استجواب ليفهم من وين اجت هي الهوية، الرجال فوراً جاوبو انو هي الهوية لتاجر اشترى قمح من عندي وبقيلي بذمتو مصاري، مشان هيك ترك هويتو ضمان لبينما يروح ويجيب باقي المبلغ

المحقق ماطتير اقتنع، لكن قلو ببساطة انو لازم رسول صاحب الهوية يجي وياكد القصة قدام المحكمة الشرعية، خلال يومين، والا العيلة كلها ح تكون معرضة لعقوبة قطع الرأس

أبو علي فوراً انطلق باتجاه اللادقية وقت سمع هالشي، راح ليجيب رسول، يلي ماعندو أي فكرة انو هويتو صارت بالرقة، وبين ايدين المحكمة الشرعية التابعة لداعش..

من حسن حظ الجميع انو رسول طلع شجاع وماخاف من الفكرة ولا تراجع عن شهامتو، وقبل انو يسافر مع ابو علي لينقذ العيلة يلي كانت مستضيفة علي وأنقذت حياتو

وفعلاً بعد وصول رسول وأبو علي للرقة، وخضوع رسول لاختبار التحقق من اسلامو ومعرفتو بأركانه، أكدلهون قصة التجارة والماصري وانو هويتو ترها رهن لبينما يسدد دينو

تم اطلاق سراح العيلة، ورسول يلي انطلق باتجاه اللادقية هو وأبو علي، يلي مابقي فائدة من بقاؤو بالرقة

بينما علي يلي مامعوا أي اثبات لشخصيتو، بقي بالتحقيق وتعرض لتعذيب خلاه يعترف بالأخير انو هو عسكري نفد من مجزرة الكتيبة 17

طبعاً انحبس علي، وكل شباب العيلة المضيفة، بتهمة خيانة الدولة الاسلامية

بقي علي مسجون لغاية شهر تشرين الأول، وسنتها تأخر المطر والأرض كانت ناشفة، وقت اجى مين ياخود المساجين من سجن الرقة المركزي

وقت ندهوا على اسم علي، عرف انو صار وقتو، وانو الموت يلي هرب منو وقت اتخبى ببرميل الزبالة، بقي عم يدور عليه واجاه من الطرف التاني

نقلوه هو وتسع شباب من الفرقة 17 لمنطقة مجهولة، وهونيك امروهون يحرفوا قبورهون بايديهون، وصورهون وهنن عم يحففروا

اجى المصور لعند علي وطلب من يقدم حالو ويحكي

علي قال اسمو ورقمو العسكري وسك، ماكان عندي اي كلام تاني قادر يحكيه

وبعد كم يوم كان فيديو الاعدام رمياً بالرصاص عم ينعرض على اليوتيوب

انحذف المقطع بعد فترة، بس أهل علي محتفظين بنسخة منو، نسخة من فيديو اعدام ابنهون

الحزن خيّم على حياة العيلة كلها، أبو علي صار معو سكري، واضطروا يقطعولوا رجلو بسبب تغلغل المرض بجيمو، ورفضول لاتباع أي حمية أو تلقي أي رعاية، علي كان ابنو البكر الغالي على قلبو، ماعم يتحمل الحياة بعد يلي شافو

أما أم علي ف قان قلبها، قلب الأم عم يرفض يصدق ويقتنع انو علي مات، بقيت مقتنعة انو هاد الفيديو مفبرك، وبقيت عم تحلم وتدوّر على اي خيط امل ممكن يدلها لمكان علي

طبعاً ببحقها تعرضت لعمليان نصب كتيرة، من أشخاص يدعوا معرفتون بمكانو، آخر عملية نصب كانت من شخص خبرها انو شاف علي بحلب، وعطاها علامات تأكدلها انو شافو، وطلب مليونين ليرة، أمنتهون ام علي بعد بيع قطعة الأرض يلي بقيانة، وسلمتو المبلغ كامل، لكن للاسف المصاري راحوا والرجال اختفى، وعلي ماظهر

وبعدها عايشة وناطرة، ناطرة علي يجي ويفتح الباب ويرتمى بحضنها

ياترى علي كان ضحية؟ ضحية القدر ولا ضحية وجودو بالجيش ومشاركتو بالقتال، ولا ضحية الاستبداد والحرب!!!!

نبذة عن الكاتب

معد ومقدم برامج ، ومشرف قسم الدراما براديو سوريالي ممثل ومخرج مسرحي ، وحكواتي ، مقيم حالياً ببرلين_المانيا "بحب الطبخ ، وابتكار طبخات جديدة بخلطات مختلفة ، ويلي بيحب يجرب مية أهلا وسهلا ايمتى ماكان"

Loading Facebook Comments ...