مرّوا من الجولان 2 – حكواتي سوريالي 207

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

 

خيبة الأمل يلي عاشها خالد وقت لقى الجيش يلي كان يحلم انو ينضملو ويكون جندي فيه، يقاتل كرمال حماية سوريا، ويهجم ليحرر الجولان، أرض أهلو، لقاه عم يهاجم ولاد بلدو بدل أعداءها، خيبة امل كبيرة وقت لقى حالو عم يهرب منو بدل مايهجم معو، وقت لقى بوصلة هالجيش وقياداتو مخربطة.. وتذكر وقتها كل الحكايات يلي كان يسمعها عن هزيمة ال 67 ووهم الانتصار تبع حرب تشرين التحريرية

رغم خيبة هالأمل ، بس في امل جديد انخلق عند خالد مع استمرار الثورة، أمل انو بعد نجاحها، ح يقدروا يصلحوا كلشي، البلد والجيش، رغم الدمار يلي صار ويلي مابحدا بيتمناه، بس ممكن وقت يتغر النظام، ويجي نظام وطني حقيقي، يبلشوا يبنو يلي انهدم، بس هالمرة على أساس جديد وحقيقي ومتين، وصار بالنسبة الو الجيش الحرّ هو البديل عن الجيش السوري، ورجعلوا الأمل فيه، وانو معو ح يحرروا البلد أول شي، وبعدين ح يسترجعوا الجولان

هاد الأمل كان الدافع والطاقة يلي كمل فيها خالد حياتو وثورتو، ومع تغير الأحداث على الأرض، وتطول الصراع وطريقتو، بقي متمسك بهالأمل

النظام زاد من حدة البطش والضرب والعمليات العسكرية على درعا وريفها، وعموم منطقة حوران، والشباب يلي بالجيش الحر كانو عم يقدروا يلعبوا لعبة كر وفر، والمدنيين كانو دائماً هنن الضحايا بكل معركة، بس جزء كبير منهون كان مآمن بيلي عم يصير، لأنو الحلم كبير والأمل كبير

مرت أيام وشهور والوضع تغير تماماً، وبلشت التحالفات الدولية تتغير، وفجأة صار في شبه اتفاق على تهدئة هي المنطقة، مصالح دولية، لحماية حدود اسرائيل، بضمانات أميركا وروسيا، ورعاية من الأردن، وبلشت الحياة ترجع شوي شوي، بالرغم من الحصار الخانق يلي انفرض على المنطقة، حدود مسكرة من جهة سوريا، ومن جهة الاردن، طبعا هالشي خلى عمليات التهريب تصير أساسية، تهريب مواد غذائية للناس تعيش، بالاضفاة للموارد الزراعية الكبيرة الموجودة بحوران، بس السعار صارت فلكية، والمصاري صارت عم تتركز بايدين تجار الحرب، يلي شوي شوي بلشوا يسيطروا على كلشي، بما فيه الجيش الحر، وبلش يتحول لفصائل مقاتلة تتبع أوامر القائد تبعها، ورجعت خيبة المل الكبيرة لخالد، يلي شاف انو حتى هاد الجيش الجديد يلي حلم فيه، انضربت بوصلتو، وماعاد عندو أمل أبداً انو من خلالو ح يقدر يروح ويزور بيت جدو يلي بالجولان، بعد مايحرروها

بس متل كلشي بالحياة، ومتل ماتعودنا طول التاريخ، انو التحالفات بتتغير، والمصالح بتختلف، واجى الوقت لتتغير المعادلة بحوران، وبلشت اللعبات الدولية تغير استراتيجيتها، والظاهر انو صار الوقت ينهوا على الهدوء يلي كان هونيك، ويقضوا على الحلم يلي انولد بمهد الثورة درعا

وبلش النظام المدعوم من روسيا، يقصف من أول وجديد، هلق صحيح هو ماوقف قصف طوال السنين مضت، بس قبل كان القصف متقطع، وبس من باب الأذى والقتل، بدون استراتيجية للتقدم، لكن هالمرة كان واضح انو ماح يوقفوا العمليات العسكرية قبل ماينهوا كلشي، ويسترجعوا درعا وريفها لتحت سيطرة النظام.

ومتل مادائما عم يصير وقت ببلش النظام حملتو العسكرية على منطقة من المناطق الخارجة عن سيطرتو، صار بدرعا، بلشت الناس تحكي بالموضوع، وبلشت الحملات بالعالم لدعم المنطقة، ومظاهرات بمدن اوربية، وهاشتاغات، ودعوات للصمود

بس ع الأرض الوضع كان غير، صحيح بالبداية كان مشابه لغير مناطق، وقت فجأة الفصائل المسلحة طالعت السلاح يلي مخبيتو، وبلشت تقاتل، وتبعت اخبار انو ح ينتصروا وقوات النظام لن يمروا من درعا، وكل هالكلام تبع استنهاض الهمم

لكن الحقيقة انو اهل درعا محاصرين عن جد، خالد ورفقاتو يلي عم يشتغلوا بالاغاثة عم يفكروا شو ممكن يعملوا؟ الحدود من كل الجهات مسكرة، الاردن ماعم تفتح الحدود حتى للمدنيين ليحموا حالون من الموت والقصف، وطبعاُمافيهون يروحوا بالاتجاه التاني، اتجاه سوريا، لأن القصف والموت جاي من هونيك

اكتر شي قدروا يعماوه انو ياخدوا العائلات، النساء والطفال والكبار بالعمر، ياخدوهون باتجاه حدود الاردن، على امل انو مايوصل القصف لعندون، أو الاردن تفتح الحدود

لكن يلي ماكانو متخيلينو ولامفكرين فيه، انو بعد أيام من نومة الناس بالفلا، بدون أي أمل، ومع نقص كبير بالموارد الأساسية من مي واكل

انو العدو الحقيقي هو يلي يفتح الباب

اسرائيل ومتل عادتها بتعرف تستغل كل المواقف لصالحها، عملت حركة اعلامية كبيرة لتلميع صورتها الانسانية قدام العالم، وفتحت الحدود، طبعاً مافتحت حدود دولتها، يلي أساساً هي دولة فلسطين، لأ فتحت حدود الجولان، يلي هي أرض سورية، فتحتها للناس تفوت وتحتمى من الموت، وقدمتلهون الاسعافات والمساعدات الأساسية

وهون كان في اشكال كبير عند الناس الهربانة من الموت، انو كيف هيك!!! كيف العدو يلي طول عمرنا ربينا على غدروا ورغبتو بموتنا، هو يلي بقدملنا الملاذ الامن، وأهلنا يلي ربينا طول عمرنا على اننا ولاد وطن واحد، هنن يلي عم يقتلونا!!!!

خالد وعمو يلي كان معو، ماكانو قادرين يقرروا شو الصح!!! لوقت قلو العم انو مشي عمي، مشي ناخود هالناس ونحميهون هونيك، ف اعترض خالد انو هي اسرائيل، ف رد العم لأ، هي سوريا، هي ارض سوريّة، محتلتها اسرائيل، متل ماباقي سوريا هلق محتلها النظام يلي عم يقتلنا، نحنا ح نفوت ع أرضنا، مو ع ارض غيرنا

وفعلاً أخدوا العالم وفاتو، وتحقق جزء من حلم خالد انو فات ع ارض جدو، بس للأسف هالحلم تحقق بأسوأ طريقة، خلتو أقرب للكابوس منو للحلم

الله يجعل احلامكون دائماً بخير

استودعناكون

نبذة عن الكاتب

معد ومقدم برامج ، ومشرف قسم الدراما براديو سوريالي ممثل ومخرج مسرحي ، وحكواتي ، مقيم حالياً ببرلين_المانيا "بحب الطبخ ، وابتكار طبخات جديدة بخلطات مختلفة ، ويلي بيحب يجرب مية أهلا وسهلا ايمتى ماكان"

Loading Facebook Comments ...