حمام جسر الشغور

تاريخياً:

كانت جسر الشغور أيام العثمانيين مجرد محطة استراحة للقوافل التجارية والحجاج المسافرين من الدولة العثمانية (تركيا اليوم) لأرض الحجاز لتأدية مناسك الحج، حتى أمر الوزير العثماني  محمد باشا الكوبرلي ببناء الحمام والخان والجامع الكبير بأوائل القرن الـ17.

البداية:

بلش بناء الحمام سنة 1657 م، وأخد وقت طويل لحتى اكتمل، وهاد التاريخ يعتبر بداية تاريخ مدينة جسر الشغور لأن بعد بناء الحمام وجنبه الجامع والخان، بلشت الناس تتجمع بالمنطقة وتسكن فيها، وصاروا الناس يتوافدوا اكتر مع ازدياد المرافق والخدمات اللي أمنوها العثمانيين. واكتملت ملامح المدينة بسكانها ونشاطاتهن التجارية والزراعية.

الزلزال:

بسنة 1743 تعرضت المدينة لزلزال عنيف سبب انهيار المدينة بشكل كامل، فأمر “محمد باشا الكوبرلي” من جديد بإعادة بناء الحمام بنفس حجاره بس بترتيب تاني.

على مدى تاريخه كانوا الناس يتجمعوا بالحمام ليتبادلوا الأحاديث والأخبار ويسمعوا قصص الحكواتي ويتفرجوا على مسرح الدمى كركوز وعيواظ، ويسمعوا اغاني الطرب الشرقي الاصيل، غير الحفلات اللي بتصير للعرسان اللي بينزفوا من الحمام للعرس. صحيح قلت النشاطات بعدين، بس ضل الحمام لفترة طويلة مكان لتجمع الناس والأمسيات الرمضانية من الفطور للسحور.

تفاصيل الحمام:

هو عبارة عن تحفة نادرة مميز بالأقواس المتقاطعة والقبة اللي فيها فتحات سماوية والمزينة بالقزاز، والمعروفة بال “قمرية”، وفي بالحمام بركة مي الها 8 أضلاع، مبنية من حجار منقوشة نقش. ومتل باقي الحمامات، بيتألف الحمام من ثلاثة أقسام: “الجواني، والوسطاني، والبراني”.

والحمام له ثلاث أبواب الأول الباب الشرقي اللي بيطل على  الخان، والبابين التانيين من الجهة الشمالية وبيطلوا على “حي القلعة” و”الجامع الكبير”، هدول البابين مع قسم كبير من الحمام انقصوا وتحول مكانهن لمحلات تجارية بترميمات الحمام اللي صارت سنة 1963، واللي هي بالحقيقة صغّرت الحمام وشوهت منظره الخارجي.

آخر ترميم للحمام كان سنة 2005 على يد “ملهم الحراكي” اللي هو واحد من أبناء المدينة. وبهاد الترميم انشال الإسمنت عن الحيطان، وبينت معالم الحمام الاساسية يلي بتشهد على تاريخه وتاريخ مدينة جسر الشغور.

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...