بقلاوة – حكاية وانحكت 1

شو بتحبي تكوني؟ صحن بقلاوة مغطى ولا مكشوف والدبان يحوم حواليكي متل مابدو؟

هي أنهت آنسة الدين نقاشها مع علا، يلي ماقدرت تتقبل هاد المنطق أبداً، بس ياترى كيف ممكن تكمل حكايتها؟

تابعوا معنا حكاية علا بالحلقة الأولى من برنامج حكاية وانحكت

بالتعاون بين راديو سوريالي وموقع حكاية ما انحكت.

http://syriauntold.com/ar/

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

كانت علا وكتير متلها بنات بالصف، بينتظروا حصة الرياضة من أسبوع لآخر، ليشوفوا أستاذ الرياضة، الشاب الوسيم يلي بأواخر العشرينات..

علا كانت طويلة رشيقة رفيعة الخصر. بتحب الرياضة كتير، وكانت بتتمنى لو ماكانت محجبة، لتلعب رياضة براحتها.

وكان أستاذ الرياضة ينتظر لمدة خمس دقائق برات الصف حتى الطالبات المحجبات يحطوا حجابهم، مع أنه علا كانت تجيها رغبات مجنونة، أنه يا ريت يفوت بسرعة ويشوف شعراتي الطوال الحلوين.

كانت تشعر بالغباء وهي لابسة الحجاب وعم تنط لتحط الطابة في السلة، والأستاذ يراقب. كان شيء بداخلها يشعر بعبثية فكرة الحجاب هون.

صدرها عم يرج ومؤخرتها كمان مع كل قفزة بتقوم بها، وأكتر من مرة نزل شعرها على ظهرها من تحت الحجاب، لتنبهها وحدة من رفقاتها وبصوتها في رعب مبتذل، أنه انتبهي بيّن شعرك، رجعي ضبيه!!!! بلالك لعبة السلة يا علا!!!

 بس علا ماكانت مستعدة تتخلى عن اللعبة حتى لو انشقت تياب الراضة، أو انفكت حمالة الصدر، أو حتى سلت حجابها.

 كتير تمر لحظات تتمنى لو يسلت الحجاب بالكامل ع الأرض. كانت تتخيّل هي اللحظة بطريقة سينمائية.

 الحجاب ببطء عم يسلت، شعرها الناعم عم ينفرد وياخود حريته، والأستاذ عم يشوفها بصدمة وإعجاب بعينين حالمتين، بيجي بيمسك الحجاب ليعطيها إياه، وبيساعدها في تغطية شعرها، بس بدون تغطيته بشكل كامل، بخلي بعض الخصل تنزل ع وجهها بطريقة جذابة.

كانت علا تخجل كتير وتنحرج بعد درس الرياضة، لما يرجعوا ع الصف، وتصير ريحة الصف كلياتها عرق، والاستاذ يبين عليه قديه متلبك ومخنوق وهو عم ياخود اغراضه ليروح.

كانت تعمل جهدها أنه تقرب منه مشان يشم ريحتها الحلوة، ليعرف أنه ريحة العرق مو منها، مرة تحججت أنه بدها تاخود رأيه بمشد للركبة، وقربت كثيراً، وتأكدت من أنه شم ريحتها، يلي هي مزيج من العطر والصابون، ريحة نضافة، غمض عينيه لأجزاء من الثانية، عطته مشد الركبة، فلمست ايده ايدها لمسة غير مقصودة.

قال فوراً: بعتذر..

أكيد اعتبر أنه هالشي ممكن يزعجها.

 بس علا حست قلبها عم يخفق بقوة، بشعور حلو وغريب دغدغ بطنها.

هي اللحظة كانت كفيلة برفع مزاجها لأيام كتيييير.

علا ماكانت بتحب الأستاذ، كانت بس مستمتعة باستشكاف احاسيسها مع الجنس الآخر.

انتقل الأستاذ بعد فترة بسيطة واستلمت الحصة بعده معلمة صحتها منيحة، كانت تمثل دعاية سيئة للرياضة. وقتها ما عاد مفروض على علا تلبس الحجاب في الحصة. وماعاد اجتها الأفكار الجنسية المغلفة بالرومانسية.

كانت علا مجبورة تحضر دروس الدين كل أربعاء مع امها وخالتها وأختها الكبيرة، دروس كان أبوها قبل ما يتوفى دائماً يعارضها، ويسخر منها ومن طقوسها.

كانت جلسة القبيسيات بالنسبة إلها فرض كريه مرعب. كانت تكره النظرات الغريبة الشبقة يلي تشوفها بعيون النسوان هونيك، كانت تشوف بنظراتهم أنه هي برأيهم فتاة جاهزة للخطبة، وبس.

كانت طريقتهم المقزّزة بمسحها من رأسها حتى أخمص قدميها بعيونهم المفتوحتين تحسسها أنّها عارية تماماً.

كانت ترجع ع البيت وعندها رغبة حقيقة بالاغتسال. هاد شعور ما اجاها ابداً وهي تغازل أستاذ الرياضة في أحلامها، ولا لما قربت ليشم رائحتها رغم ترديد النسوة في الدروس بأنه هالشي إثم كبير وأشبه بالزنا.

علا ما كان فيها تنسى أنها تحجبت من ورا هالدروس، وقت مرة فاقت وتفاجأت ببعض الدم بسروالها الداخلي. نادت أمها بقلق، أمها ما كانت محضّرتها لفكرة البلوغ. لما شافت الأم الدم ما قالت شي، راحت فوراً عالتلفون وعملت مجموعة من المكالمات بجدية كبيرة.

فكرت علا: أنه معقول في شي خطير لهي الدرجة؟ أنا مريضة؟!!!!!

وصارت تبكي. بس أختها الكبيرة ضحكت وقالت لها: ما تخافي يا هبلة! انت بلَغْتِي!

ما فهمت علا شو يعني!!!!. بس بهديك الليلة حضرت جلسة دينية موجهة لها، تعلمها واجباتها الدينية والاجتماعية الجديدة بسبب “بلوغها”. ورجعت ع البيت بحجاب على رأسها.

أم علا بتلبس حجابها غامق اللون. وأختها كمان. كان من المفروض أن يكون التأقلم مع قطعة قماش إضافية على الرأس أمر بسيط.

بس علا ما كانت عم تقدر تتأقلم مع هالتغيير.

تعلّمت تثبيت الإشارب على الرأس بصعوبة بالغة. كانت تنسى تحطه لما تفتح الباب، وحتى لما كانت تروح عالمدرسة، نسيت تحطه بأكثر من مناسبة. في مرة من المرات صارت بالشارع وسمعت صوت أمها عم تصرخ من البلكون لترجعها عالبيت و”تسلخها كفين” وهي مو مصدقة أنه بنتها نسيت حجابها فعلاً.

بسبب هالحوادث المتكررة قررت الأم والأخت عرض الموضوع على مجلس النسوة، فساوولها مولد، وقرولها ختمة، واجتمعت معها رئيسة الجلسة أكثر من مرة لتدخل النور والقناعة إلى قلبها. بس الحديث كان يصل مع علا إلى طريق مسدود دائما.

الحجاب سترة للبنت يا علا، قالتلها الآنسة. فكري انتي شو بتحبي تكوني؟ بقلاوة مغطاية ولا مكشوفة وعم يهف عليها الدبّان؟

– ليش الشعر كتير مهم يتغطى؟

– الشعر فتنة.

فاتت علا معها بنقاش أنه ليش بس الشعر فتنة؟ الشفايف مو فتنة؟ الوجه مو فتنة؟ فكان جواب الآنسة أنه إذا بتحبي حطي نقاب واحمي حالك، فهون ردت علا أنه معقول بدي اتغطى من فوق لتحت مشان الرجال مايغض بصر!!!! ليش أنا يلي لازم اتخبى وهو من حقه يتطلع كيف ما بده!!!! فبلشت الآنسة تشرحلها أنه طبيعة الرجال غير المرا، الرجال ما بيقدر يضبط حاله، فتابعت علا النقاش يلي خلى الآنسة تضوج وتنهي الحديث معها وتقلها:

“علا.. إذا ما تحجبتي الناس بتحكي عليكي. وإذا فكيتي الحجاب أهلك ورفقات أهلك رح يقاطعوكي. سمعتك رح تصير علكة بتم العالم. بحياتك ما رح تتجوزي، ولا شب رح يحترمك. والناس رح تحكي على أخلاقك. ورح تقطعي بنصيب أختك كمان. ويقولوا على أمك فلتانة لأنه ما عرفت تربيكي. إنتي حرة.”

مرت الأيام والسنين، وتجارب علا العاطفية والجنسية ما تعدت أحلام يقظتها وخواطرها كفتاة مراهقة بتعيش ببيئة منغلقة تماماً، كل معلوماتها عن الجنس الآخر جاي من قصص رفقاتها والتلفزيون وبعض النكات الجنسية بالغة القذارة والكفيلة بتشويه أي مفهوم عن العلاقة السوية مع الرجل.

كمان كانت تسمع بعض الأحاديث الجنسية يلي تصير على هامش جلسات الدين، بما أنها ماعادت صغيرة وصارت جاهزة الزواج برأيهم.

وصار يلي كانت متوقعته وخايفة منه. خطبتها وحدة من النسوان المنتظمات بحضور جلسات دينية لابنها. كانت علا بالصف الحادي عشر، والشاب عمره ثمان وعشرين سنة.

صح علا ماكانت بتحب الدراسة كتير. بس كانت بتتمنى ترتبط بشخص  بتعرفه. كانت تتمنى لو عاشت قصة حب تشبه قصص الأفلام. حكت لأختها هالشي. بس أختها يلي كان قلبها قهر وشوية حسد لأنه أختها الصغيرة راح تتزوج قبلها قالتلها: “فعلاً بيعطي الحلاوة للي ما إلها سنان. اخرسي واحمدي ربك. الأفلام مو للي متلنا”

الأسبوع الجاي بنحكيلكم كيف كملت علا حياتها، وشو صار معها.

نبذة عن الكاتب

معد ومقدم برامج ، ومشرف قسم الدراما براديو سوريالي ممثل ومخرج مسرحي ، وحكواتي ، مقيم حالياً ببرلين_المانيا "بحب الطبخ ، وابتكار طبخات جديدة بخلطات مختلفة ، ويلي بيحب يجرب مية أهلا وسهلا ايمتى ماكان"

Loading Facebook Comments ...