من حمص جنب جامع سيدي خالد – بيتي هون 31

من الذاكرة

لما منفتح على الماضي، على بيوت اتدمرت وما عادت موجودة،  بتزيّد قيمة الذكريات، لما تعرف أنه كل شي عم تحكي عنه اليوم ما عاد فيك تزوزو والسبب مو أنه ما بتقدر ترجع على سوريا لأسباب أمنية، بس لأنه هاد الفضاء كله ما عاد موجود، بتكون الذكريات أصعب، بس لازم دائماً نتذكر ونوثق هي الأماكن نتذكر الجيران ونتذكر المحلات ونتذكر أماكن اللعب،

ضيف الحلقة اليوم المخرج والكاتب المسرحي أنيس حمدون أخدنا برحلة ذكريات كتير قاسية على عدد من البيوت والأماكن يلي عاش فيها ولعب فيها وفرح فيها .. واليوم أغلبها صار مو موجود..

للصوت 

أنيس وأهله غيروا كتير من البيوت بحمص، بتقدروا تسمعوا عن تفاصيلها بالحلقة، بس في بيت خاص سكنه أنيس خلال طفولته ومراهقته هاد البيت كان مسرح فرحان بلبل جده من طرف أمه.

هاد المكان يلي تحول لبيت من وقت كان عمر أنيس  عشر سنين بمسرحية اسمها البئر المهجورة وكانت أول مرة بيوقف على خشبة المسرح، ليصير المسرح بيت نقله معه لألمانيا ويصير المسرح اليوم بيت لأنيس ببرلين.

– – – –

 

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

والصورة

بعض الصور للأماكن والمدن يلي عاش فيها عساف العساف .

جنب جامع خالد من الوليد، على طريق حماة، بناية حمدون، هون كان بيت أنيس ضيف هي الحلقة، هي البناية يلي جمعت كتير من الأقرباء، وكانت صورة حلوة عن أهل حمص وأهل سوريا.   

بحارة بتشكل امتداد عن شارع سوق الدجاج بين شارع خالد وجنبه سوق الخضرة، البناية يلي بين هدول الشارعين كان بيت أنيس.

من ذكريات أنيس عن المنطقة القريبة منه كانت زاوية البياضة، ويلي بيوصفها أنيس كأزحم منطقة في حمص وخاصة بين الساعة 5 أو 6 الصبح لأنه بهاد المكان في محلات الجبنة واللبن والبيض يلي بيجوا من الأرياف، بتجي بكميات هائلة، وبيبيعوا البياعين البضاعة  بالعشرة كيلو وطلوع، وبيقول أنيس أنه بهاد الشارع بيوصل اللبن والحليبب وفوقه 2 كيلو دسم.. بتذكر من هديك المنطقة أنه كان في اختراع اسمه القيمق ويلي هي القشطة على البارد في حدا بيتذكر هيك شي؟؟.

 

من ذكرياته من المننطقة كمان الفرن القديم يلي بيعمل الخبز الحمصي القديم، وهاد الفرن بيضل فاتح للصبح، وعلى زاويته  في بياع الحمص من بيت ناضرين، وما كان يعمل كتير حمص منيح بس كاننوا يوقفوا عنده الباصات وجماعة الشحن، وتطيب القعدة.

كتير من الناس تغيير مفهومهن البيت بعد الثورة،  ومنهن أنيس فلما طلعت أول مظاهرة بحمص، كان واقف على البلكون وفجأة لاقى العالم عم تركض من الجامع وشاف شو كان عم يصير هونيك، ولما فتح التلفزيون شاف كيف هجم الأمن المظاهرة الصغيرة وكيف تعامل بعنف مع الناس.
بعد هداك اليوم تغيرت حمص بالنسبة أله، فحمص يلي كانت بلنسبة أله حارته الضيقة ومناطق قليلة، صارت أكبر واكتشف كتير من المناطق التانية من هي المناطق كانت الخالدية يلي صارت مكان يروح عليه بشكل دائم حتى لو ماكان في مظاهرة، والمكان التاني كان ساحة العلّو يلي كانت تصير فيها المظاهرات، ويلي كان أحياناً يترجم فيها للمراسلين وبهذا المكان تصاوب ومن هنيك هرب وكانت آخر زيارة له لحمص.

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...