من اللاذقية للمؤسسة العامة للسينما – بيتي هون 29

من الذاكرة

ببدايات المؤسسة العامة للسينما كانت المؤسسة بيت للسينمائيين، وعلمت كتير من الناس الحرفة ومعنى السينما، ما كانت متل هي الأيام، ضيف هي الحلقة من رواد السينما السورية، فنان ومصور سينمائي، ترك بصمة واضحة على كتير أعمال فنية. الأستاذ حنا ورد، بيحكيلنا عن البيوت الكتيرة يلي سكنها وكيف تغيرت هي المدن مع الوقت، من اللاذقية لحلب للشام، حكايات كتيرة.. اسمعوها بهي الحلقة من بيتي هون

للصوت 

ضيف حلقة اليوم ضيف خاص لأنه مصور سينمائي جال بكل سوريا وشافها، وعاش مع أهلها، بس حنا ورد، مانه ضيف بيتي هون لأنه مصور سينمائي،على الرغم من أنه اتطرقنا ببعض الأسئلة لشغل بهاد العالم وبالأخص بيته الثاني المؤسسة العامة للسينما، بس السيد حنا ورد، كان شاهد على تهديم كتير من البنى المعمارية والثقافية لمدن السورية، فهو اتنقل بين اللاذقية وحلب ودمشق، وخلال تصويره لعدد من الأفلام كان شاهد على كتير من التغيير، قبل ما يغادر سوريا، كان بيته مطل على الريف الدمشقي، وبالأخص جوبر، وشاف كيف الخَضار والحقول المحيطة بجوبر وآخر رئات دمشق كانت عم تروح شوي شوي. كملوا معنا اللقاء عالسمع لتتذكروا أجزاء كتيرة من هي المدن يلي عاش فيها الأستاذ حنا ورد ويلي اختفت بالسنين يلي مضت.

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

بعض الصور للأماكن والمدن يلي عاش فيها حنا ورد.

باللاذقية كانت طفولة حنا وذكرياته غنية كتير عن هي المرحلة.
بيت الطفولة  كان عند النزلة يلي بتبلش من ساحة الشيخ ضاهر لشارع العجان على اليسار الحارة التالتة على اليمين. بهي الحارة كان مركز حزب البعث، وبيتذكر حنا أنه بسنة 1956 كانوا الحرس قاعدين بالبواريد وقت معركة السويس، وبيتذكر مدرسة الأمريكان، ومسبح أندراوس ومسبح جورج يلي كان يروح عليه مع والدته لما كان صغير وبعدها يتابع يومه في مسبح اندراوس، ويتذكر كيف كان هذا المسبح يبيع سندويش الفلافل بنقطة البوليس في النادي.

بيجاوب حنا ورد رداً على أحد أسئلتنا عن الدمار يلي لحق بالبلد قبل ما يغادر بعد بداية الثورة بشوي: قبل ما اترك البلد البلد اتدمرت، اتدمرت من حيث ندري أو لا ندري" وبيضرب مثال كيف بحي الأميركان في اللاذقية يلي بيعتبره من أجمل الأحياء، ببيوته، ومدارسه، وكنائسيه، اختفت مدرسة الأمريكان للبنات التي انبنت بالقرن 18، لتهدم ويخرج مكانها مشفى الأسد، وشوي شوي صارت تختفي العمارة اللاذقانية القديمة التي كانت تبعتبر من الأبنية الجميلة في سوريا. بعد كنيسة البروتستانت وصولاً إلى البنك العربي حالياً نجد بيت المرحوم جبرائيل سعادة، بيت جميل وأنيق، وعلى الكازينو كان هناك قصر من اجمل قصور اللاذقية  لبيت سعادة، تصادر ليصبح بناء للبعث ليتحول إلى مبنى قميء.

من اللاذقية انتقل حنا لحلب،  وحكالنا كتير من ذكرياته هنيك، فحكى عن مدرسة نيقلاوس يلي بيوم من الأيام كانت جامعة خرجت عديد الأسماء الهامة منها جورج طرابيشي. وبعدها كانت مدرسة المأمون يلي من ذكرياته عنها كيف انه السيد محمد قجة - صار بعدين رئيس جمعية العاديات-  كان مدير المدرسة بوقتها، عمل حفلة كانت من المرات القليلة يلي بينجمع فيها بنات وشباب من مدرستين مختلفتين، وكان السبب الذكرى 75 سنة لتأسسيس مدرسة المأمون، وهي المدرسة يلي عم نشوفها بالصورة.
بعد دراسته بالاتحاد السوفياتي رجع حنا عالشام وسكن بكذا بيت كان آخرها بيت مطل على حي جوبر الدمشقي، ومن هاد البيت بيوصف ورد كيف كان شاهد على تآكل هذا الحي تماماً خلال السنوات يلي قضاها فيه حتى صار الأخضر في خبر كان. وبهاد السياق بيحكي عن محافظ ريف دمشق السابق علي زيود بأنه من أسوأ من مر على تاريخ المدينة، فهو يلي سمح لهاد التمدد الاسمنتي القبيح يصير بقلب الريف الدمشقي بقلب الغوطة.
بس وجع حنا ورد ما خلص مع تدمير الأخضر فكان شاهد على القصف المستمر لهي الأحياء، الأمر الذي حدى به لمغادرة دمشق.
وبمعرض حديثه عن جيرانه من الريف الملاصق للمدينة، بيقول ورد، كيف ممكن شباب ونساء عاملين يكونوا إرهابيين، هاد شي مستحيل، بيقول هاد الشي وهو عم يستذكر جيرانه من بياعي الحليب والمزارعين يلي كانوا يجيبوا المنتجات الطازجة على البيت، بيتذكر شهامتهم وصدقهم وعملهم.

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...