لبيبة حسني الدخيل

لبيبة حسني الدخيل… المعلمة التي أخرجت المرأة الديرية من أقبية الحريم وفتحت أبواب المدارس في وجه نساء دير الزور وبناته…

النشأة:

ولدت لبيبة عام 1915 في مدينة “الميادين” وبسبب عمل والدها مديراً للمال انتقلت الأسرة إلى عدة مناطق منها “رأس العين” ثم انتقلت العيلة ل “حلب” وفيها حصلت على الشهادة الابتدائية بتفوق عام 1926 وهي أول شهادة ابتدائية تمنح في سورية.

تابعت تعليمها لتحصل على أول “أهلية تعليم ابتدائي” تُمنح في سورية عام 1932.

تعرضت عائلتها لكثير من الضغوط الاجتماعية لمنع لبيبة من متابعة تعليمها، لكن تلك الضغوط قوبلت بالرفض من قبل العائلة، وفي عام 1937 عادت الأسرة إلى دير الزور.

حياتها المهنية:

تزوجت المهندس “عبد القادر فرحان الفياض” أحد أبناء المدينة الذي دعمها ووقف إلى جانبها دائماً.

بدأت مشوارها المهني بإدارة مدرسة الإناث الوحيدة في المحافظة، واللي سميت فيما بعد مدرسة “فاطمة الزهراء” وكان عدد الطالبات آنذاك 60 طالبة في كل المدرسة، وهنا بدأ المجهود الحقيقي للبيبة، تواصلت مع كل الشرائح الاجتماعية والعائلات لكي يرسلوا بناتهم إلى المدارس ليكملن تعليمهن،  وبسبب مكانتها الاجتماعية وثقة الناس فيها أصبح عدد الطالبات في السنة الثانية 60 طالبة في الصف الأول وحده.

الإصرار والمتابعة:

سعت لبيبة لافتتاح عدة مدارس تانية مثل مدرسة “الخنساء”، “خديجة الكبرى”، “خولة بنت الأزور”، “غرناطة”.

في تلك المرحلة كانت لبيبة هي الوحيدة التي تحمل شهادة تأهلها لتدريس المرحلة الإعدادية، وعندما اقترحت افتتاح صفوف بعد الصف السادس رفضت وزارة التربية بسبب عدم وجود معلمات مؤهلات للتدريس، فعرضت لبيبة أن تدرس كل المواد بنفسها بالإضافة لمهمة الإدارة وهنا تم افتتاح “إكمالية البنات” وهذا الإنجاز يعتبر خطوة جبارة بالنسبة لمن عاش تلك المرحلة من نساء “دير الزور” فتخرجت أول دفعة سنة 1948 وأصبحن معلمات.

إنجازات أخرى:

 – ساهمت في افتتاح إكمالية البنات في دير الزور وتخرجت أول دفعة 1948 وأصبحن معلمات

 – طالبت بافتتاح دار للمعلمات، الذي تم افتتاحه عام 1655 وتخرجت الدفعة الأولى منه 1957

 – في عام 1959 استطاعت افتتاح صف عاشر للبنات

 – بعد التقاعد أسست مع مجموعة من تلميذاتها “جمعية المرأة العربية” عام 1960 من نشاطاتها:

افتتاح روضة للأطفال باسم بيت الطفل تستقبل الأطفال الأيتام والفقراء مجاناً

افتتاح صفوفاً لمحو الأمية

افتتاح دورات لتعليم الخياطة والتطريز في المدينة

 – كانت أول من طالب بشكل رسمي بافتتاح جامعة في “الدير” وذلك في مذكرة قدمتها لرئاسة الجمهورية من خلال جمعية المرأة العربية.

من المواقف الطريفة في حياة لبيبة عندما سألها  وزير المعارف ساطع الحصري عن غايتها من افتتاح “الإكمالية” فأجابت

لو كان الموضوع بيدي افتتحت جامعة في دير الزور وليس “إكمالية” فقط”

 

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...