النفر السمين والدب الأسمراني – الحلقة 32

خرج النفر السمين المقيم في فرنسا في رحلة فردية إلى غابات الشمال السويدي وهناك صادف الدب الأسمراني فدخل إلى أقرب قفص من الأقفاص المخصصة لحماية البشر من الدببة في الغابات وأقفل على نفسه قبل أن يبدأ بالحديث مع الدب.

النفر السمين يتابع حديثه مع الدب الأسمراني:

.. إي بدك تصدق.. أنت ما لك معاشر.. ما بتعرف بهالقصص.. مشان هيك بدك تصدقني.. إي وحياتك هاد اللي صار.. بس انبسطنا.. أنا ماني زعلان عالمصاري.. أنا زعلان عليها.. زعلان لأنو نزعت علي اللحظات.. يعني هي عطتني لحظات حلوة.. ليش لتنزعها وتخليني احس أنو كانت عم تضحك علي.. كان لازم تبعتلي رسالة وتقلي أنا حبيتك كتير بس أنا نصابة وما بقدر اعيش بدون نصب واحتيال. ما بزعل .. وحياتك ما بزعل. بالعكس بحس أنو كان عندي مصاري.. وبحس أني كنت حلو وجذاب.. حلو أنو يكون في ناس شهود على عزك.. إيييييه يا أبو سمرا.. دنيا وزمان..

المهم رجعت سمين عادي بعد ما عشت تجربة السمين الغني كم شهر .. شو بدك بالحكي حلو الشعور كان.. باشا وخواجة واحترام وانشراح على شوفتي.. يعني بتحس حالك مرغوب ومحبوب.. بس خلص تغير الوضع.. طار كل شي.. بس على مهلك.. تذكرت أنو ديَّنت رفقاتي ومعارفي مبالغ ما بها شي.. وفتحتلك هالموبايل وصرت ادقلهن.. بس كنت أخجل اطالبهن.. احاول افرجيهن أني فلست بلكي بينتبهوا عالوضع الجديد بس عبث.. تقول الكرة الأرضية كلها دريت أني فلست من عدا اللي ألي معهن مصاري..منيح انو أهلي مصمدينلي مصاري من شغلي.. بصراحة أنا ما قلتلهن ع شغلة نص بطاقة اليانصيب مشان ما يصمدولي اياهن كمان.. حبيت أبهنك فيهن..  كانوا يصمّدولي من رواتبي كل شهر وع أساس يحطوا فوقهن ويشتروا لي بيت ململم صغير لما اقرر أتجوز وبعدين تغير المشروع كله وبالبلم جيناكم يا أبو سمرا.. وبلا اتفاقية.. صرفناهن عالمهربين..  هيك من الباب للطاقة.. فجأة لقينا حالنا بنص البحر.. وبالبلم جيناكم بلا اتفاقية.. صدق ما عم ازل عليك بحرف.. متل المنام.. شو جابني لأوربا؟! شو عم أعمل هون؟! تخيل كروت البوستال تبع المناظر الطبيعية والمتاحف والقصور صرت اشوفهن شخصي.. لأ وصرت آخد سيلفي معهن كمان.. صرت جزء من المنظر.. قصدي نزعت المنظر ههههههههههههه.. عم أمزح معك لا تصدق.. بالعكس.. حتى في ألي فوائد أحياناً.. تخيل هديك المرة وأنا وماشي عند النهر وبفوتتي بطريق البساتين لقيتلك وحدة مَرة بالأربعينات ومعها كلب بيشبه الخاروف بس ضخم.. وفجأة طلعلهن كلب ضخم داشر من حراس شي بستان.. بنفس ضخامة الكلب الخاروف بس رشيق وتقاطيع وشخصيته أقوى بكتير.. وصار يعوي عليه.. المَرَة خافت وصارت تسحب كلبها لورا وهداك الشرس عم يعوي ويهجم عليه.. أنا كنت عم أحكي تليفون مع نفر رفيقي بغير بلد وأنا وماشي.. وبس وصلت لعندهن وقفت بجنب المَرَة وكملت حديثي ع التليفون قام الكلب الشرس بس شافني حمل حاله وراح.. بيعرفني أكيد.. كل يوم بيشوفني مارق.. هزيت براسي لقلها للمَرة عفواً باعتبارها رح تقلي شكراً قام ما لقيتها غير ماشية هي وكلبها..

يتبع

نبذة عن الكاتب

لقمان ديركي

كاتب وشاعر سوري

Loading Facebook Comments ...