النفر السمين والدب الأسمراني – الحلقة 27

خرج النفر السمين المقيم في فرنسا في رحلة فردية إلى غابات الشمال السويدي وهناك صادف الدب الأسمراني فدخل إلى أقرب قفص من الأقفاص المخصصة لحماية البشر من الدببة في الغابات وأقفل على نفسه قبل أن يبدأ بالحديث مع الدب.

النفر السمين يتابع حديثه مع الدب الأسمراني:

..عداك عن الكراسين.. بكشكشهن كلهن.. وهنن بقى ما بيقصروا.. طلبي بيصير قدامي قبل ما أطلبه.. وعلى تأمر يا خواجة ونورت يا باشا.. إيييه عالعز.. ما في أحلى من العز.. وبعز تفكيري رفعت راسي قام لقطتها وهي وعم تتطلع فيني .. إي.. حست فيني.. حست بتعبي وعذابي وقهري.. هيك نظراتها قالتلي.. لك شو بدنا من الحياة غير أنو نعيش لحظات؟!  كانت هي اللحظات من اللحظات اللي عشتها بهالحياة.. ينعل أخت اللي عم بيزل عليك بحرف.. المهم ضل مزاجي مضروب بسبب هالتافه اللي لزقته لزق بحيط التواليت.. قام حملت حالي ورحت عالبيت.. وأنا وبالتكسي رن موبايلي.. فتحت وحطيت الموبايل على أدني  قام انصرعت بصوت الموسيقا أول الشي وبعدين أجاني صوت حلو حلو عم يقول ألو ألو.. عرفت أنو هي.. قلتلها اطلعي لبرة أحكي ما عم أسمع شي.. وقلتله للشوفير ارجع فيني على المحل اللي أخدتني منه.. وضليت حاطط ادني عالسماعة لحتى خفت الضجة وأجاني صوتها متل الموسيقا.. ألو… قام وزَّنت هالمرة وقلتلها أيوة مين معي؟ قالتلي اسمها .. قلتلها عاشت الأسامي.. وقلتلها اسمي قام قالتلي كان من ضمن توقعاتي.. وقلتلها شو كانت توقعاتك؟! قالتلي ما بقلك بس اسمك كان من بيناتهن.. قلتلها هلأ هيك بدنا نشتغل من أولها!! قام ضحكت.. أماااان أماااان هاد ما اسمه ضحك يا أبو سمرة.. هاد اسمه سيمفونية.. سيمفونية ضحكة الحبيب.. قلتلها ضحكتك سيمفونية.. قام ضحكت أكتر.. هون كنت وصلت.. طرقته للشوفير خمسين ليرة وما استنيته يرجعلي قام صار يقلي موفق يا غالي.. ونزلت ولاقيتها واقفة عم تحكي معي عالموبايل وعم تقول ليش رحت؟! قلتلها عالموبايل بعد ما صرت وراها بدون ما تشوفني: لأني بحبك.. قالتلي شو؟! قام قربت عليها وقلتلها بأدنها بحبك قام ارتعبت وزعوطت ووقع الموبايل من ايدها بس ما صار له شي.. اسناولت الموبايل من الأرض وناولتها اياه قام هي من عزم الرعبة شلفت راسها على صدري والموبايل لساته بإيدها.. عانقتها .. وقلتلها آسف خوفتك.. مو قصدي حياتي.. كانت عم تتنفس بسرعة وما قدرِت تجاوب.. قلتلها سامحيني..وعصيت عليها أكتر بعجقة المشاعر.. قام قالتلي: “بحبَّك” بصوت مخنوق.. أنا بصراحة كنت معفسها تعفيس بالضمة.. يمكن أكتر من هداك اللي عفسته بالحيط بالتواليت هههههههههههه  ريحت إيديي ورفعتلها راسها لفوق وحطيت عيوني بعيونها وقلتلها: عيدي.. ما سمعت شو قلتي؟! قالتلي بنظرة  عتب: ليش رحت فجأة؟! هي آخر مرة بتعمل هيك.. إذا بتوعدني ما تعيدها بعيدها.. قلتلها عيديها وما عاد اعيدها بحياتي.. قام قالتلي: بحبَّك. وجن جناني يا أبو سمرا .. سحبتني من إيدي ورجعنا عالمحل.. وعرفتني ع رفقاتها البنات والشباب.. وابن خالتها كمان كان معهن.. وكملنا السهرة سوا.. ما فكرت أرقص.. ولا هي طلبت مني أرقص.. بس هي قامت ترقص شرقي شغل رواق قدامي بجنب طاولتنا وتتغمالي لحتى المحل كله عرف أنو بنحب بعض.. إيييه يا أبو سمرة.. كانت ليلة من ليالي العمر.. لكان بنعجبك أبو سمرة.. تقاطيع..

يتبع

نبذة عن الكاتب

لقمان ديركي

كاتب وشاعر سوري

Loading Facebook Comments ...