النفر السمين والدب الأسمراني – الحلقة 25

خرج النفر السمين المقيم في فرنسا في رحلة فردية إلى غابات الشمال السويدي وهناك صادف الدب الأسمراني فدخل إلى أقرب قفص من الأقفاص المخصصة لحماية البشر من الدببة في الغابات وأقفل على نفسه قبل أن يبدأ بالحديث مع الدب.

النفر السمين يتابع حديثه مع الدب الأسمراني:

 مرة يا أبو سمرة نقشت معي وربحت بطاقة يانصيب.. أنا ما بسحب يانصيب بالعادة.. بس مرة كنت راكب بالتكسي ووصلت على نص البلد وجيت لاحاسبه قبل ما أوصل بشوي قام قال لي ما معي فراطة انزل اصرفها.. قلتله انزل أنت أخف مني.. قام ما رضي وسلخني هديك الزَّورة.. ..وللصدفة السعيدة لاقيت بياع يانصيب.. ناديتله قام أجاني.. قلتله اصرفلنا هالخمسمية زكاتك.. قال لي اشتري بطاقة مني بصرفلك اياها.. قلتله يا أخي ماني تبع يانصيب.. قال لي ما في مجال غير هيك.. قلناله هات نص بطاقة لكان.. قال لأ كاملة.. هون الشوفير بلش ينفخ ويتأفأف.. قام قلت لحالي يا ولد اشتري بطاقة كاملة أحسن ما تعلق مع هالشوفير .. مبينته سرسري..  بعدين قلت لحالي بلا ما تتخورف يا ولد  بمية وخمسين ليرة حق البطاقة خليك مصر عالنص بطاقة.. بتبقى الخورفة بخمسة وسبعين أهون من المية وخمسين.. ولما شافني مصر كل هالقد وبدي أنزل من السيارة وادور على حدا غيره يصرفلي اياها وافق أنو يخورفني بحق نص بطاقة بس..   وتخورفنا فوقها بخمسة وسبعين ليرة أجرة التكسي بس وصلنا مع أنو العداد كان خمسة وأربعين ليرة ..

ومالك بالطويلة يا أبو السوم.. ربحت مليون ونص مليون ليرة.. تلاتين ألف دولار ينطح دولار.. يعني لو شاريها كلها كنت ربحت تلات ملايين.. بدك تعتبر أني تخورفت بمليون ونص بشكل ذاتي.. خورفت نفسي بنفسي.. وندمت يا أبو سمرة.. لك ليش ما سمعت كلامه واشتريت البطاقة كلها.. لك لييش؟!.. جمَّرت يا أبو سمرا.. نص ساعة وبيستووا السمكات.. بدك حلاوة؟! طول بالك بعد العشا أطيب.. المهم يا معلم حطيتهن بهالبنك وصرت أسحب مصاري بالكرت وبلشت أعمل غزوات عالمطاعم والقهاوي  والبارات مع رفقاتي.. صرت باشا.. كلما افوت الكراسين تطلعلي عالباب.. أهلين بالخواجة.. أهلين بالباشا.. نورت يا بيك.. طاولتك جاهزة يا آغا.. ومرة كنت متعشي مع رفقاتي وراحوا ليتفرجوا عالمباراة بقهوة وأنا سلحبت لوحدي هالمرة عالبار.. وفجأة بس قعدت وهالكراسين حواليي عم يأهلوا ويسهّلوا شفتلك ملكة جمال قاعدة مع رفقاتها.. أول مرة بشوفهن بهالبار.. لقطتها وهي وعم تتطلع فيني من قد ما صار ضجة على فوتتي يمكن .. ما في داعي لوصفها.. قصدي ما بتنوصف المخلوقة.. وقعدت أشرب بيرة وادخن بسيكارتي وأتأملها بطريقة النظرات الخاطفة.. بعدين ما عاد وفت البيرة معي.. قام طلبت ويسكي وطالعت سيكار من جيبي .. قرفته بتمي متل ما بيعملوا الزناكيل.. وتَفّيت.. ولَّعت السيكار يا معلم وولع الجو حوالي .. الرقص شغال بالبار والموسيقا فوق فوق.. وأنا مو شايف شي غيرها..ركزت القعدة مشان تبين علي.. لأنو العالم اللي عم ترقص صارت تغطي عالجو بيناتنا..وصرت أسرق النظرة سرقة..هيك لحتى لقطتني وأنا وعم أتطلع فيها.. نظرة على كيف كيفك.. هون قلت يا ولد عطيها وقدحتلك اياها نظرات نارية يا أبو شريك.. قام ردتلي اياهن بنظرات فتاكة..

يتبع

نبذة عن الكاتب

لقمان ديركي

كاتب وشاعر سوري

Loading Facebook Comments ...