النفر السمين والدب الأسمراني – الحلقة 23

خرج النفر السمين المقيم في فرنسا في رحلة فردية إلى غابات الشمال السويدي وهناك صادف الدب الأسمراني فدخل إلى أقرب قفص من الأقفاص المخصصة لحماية البشر من الدببة في الغابات وأقفل على نفسه قبل أن يبدأ بالحديث مع الدب.

النفر السمين يتابع حديثه مع الدب الأسمراني:

 المصاري بتحبب العالم ببعضها.. خود كول هالمصارين.. أحسن ما نكبهن ههههههههههه.. مزوحي مو بإيدي ههههههههه.. يا سيدي  رح ادوقك سمك مشوي على كيف كيفك.. سمكة حرة كمان رح أعمل لك..بس بدك توزِّن ع أكل الحد.. أكل الحد بده زلم يا أبو السوم.. ما رح اكترلها كرمالك.. هلا بنشغل النار الكبيرة معلم وبيدفا الجو وبتنور الغابة وكله بيصير رواق.. وينك يا قنينة المازوت وينك.. تمام وجدتها .. خلينا نشعل النار قبل ما نكمل تنضيف وتبهير.. برَّد الجو كمان .. صار بدها تدفئة قوية .. وهي رشة مازوت كرمالك .. حطبات مرتبين ترى ها.. انشالله يكفونا هالكم يوم ..أخدت .. ولَّعت.. حيووووووووووووو… ألو وين رحت؟ ليش عم تركض؟! لك لا تخاف هلأ بتهدا النار ارجع.. ارجع أبو سمرا .. ارجع ارجع ما في شي.. لك هي متل هديك النار اللي شغلناها قبل.. بس هي أكبر.. قزلّيلة هي بحياتك ما شفت قزلّيلة .. النار تحت السيطرة أبو سمرة.. ما في حريقة لا تخاف.. قلتلك غابات هون ما بتولع لا بالصيف ولا بالشتي.. إي هاه.. ارجع .. يا عيني عليك… لا بقى تنقز مني أنت التاني كل ما بدي أعمل شي شغلة.. بشو بدك أحلفلك أنو ما بدي أأذيك؟! هلأ بفضيلك الشنتة كلها.. وبتشوف بعينك..لك حتى اسياخ الشوي اللي جايبهن معي خشب.. نكاشات اسنان يعني بالنسبة ألك.. قلتلك هالحكي من قبل.. هلأ بعلمك شلون تنكش اسنانك فيهن بعد الأكل.. إي خليك لا تروح .. يا عيني عليك .. باعتبار الجو صار دفا رح أشلح أواعيي قدامك مشان تتأكد أنو ما معي سلاح.. شرف شوف بعينك..  وهي قطعة.. وهي التانية.. وهي التالتة.. لا تواخذني مسمك باللبس.. أنت بذاتك وبرك طبقتين.. وهي قطعة.. وهي القطعة ما قبل الأخيرة.. شو رأيك بهالستربتيز؟! ههههههههههه وهي صفيت بالأندروير يا أبو سمرا .. شفت شي سلاح؟ نفضتلك البنطلون والجاكيت نفض.. شوفة عينك.. نفر أعزل .. وهلأ بقى خليني أرجع ألبس يحرق حريشك.. معقولة لهلأ ما كنت مأمن فيني؟!.. الله يسامحك.. يعني لإيمتى بدنا نضل هيك انا وأنت.. معقولة كلما أتصرف شي تصرف غريب عليك شوي تقوم تخاف! شو عم أعمل يعني.. عم اشعل نار جديدة مشان نضوي هالغابة وندفا شوي ونحسن نشوف قدامنا يا أبو شريك… اللمبات هون معطلة والتليفون معطل بس منيح التواليت شغال والحطب موجود..   وهلأ رح نشوي السمكات عالنار القديمة المجمرة.. لانو الشوي بده نار هادية.. وأنت كمان بدك تهدى وتروق يا أبو سمرا لتشوف لوين بدها تروح الحركة عالأخير مشان تعرف المعنى منها.. مو تاخد موقف وتهرب مني وتخاف.. لك شو مفكرني أنت؟! آه؟! لا بقى تعيد هالحركات برضايي عليك يا أبو السوم.. بشو بدك أحلفلك أني ما بأذي نملة؟! وحياة هالنعمة وهالخبز والملح اللي صار بيناتنا أني بحبك وبعتبرك متل أخي قصدي صديقي.. وحياة هالسومويات وهالسمكات اللي ضيفتني اياهن أنو ما رح تشوف مني غير كل خير.. بقى خلينا رايقين وأحلى أبو سمرا بالشمال الأوربي  والقطب المتجمد الشمالي.. بلا دب قطبي بلا بطيخ .. أبو سمرة وبس والباقي خس.. بصحتك.. أفتحلك علبة حلاوة؟!

يتبع

نبذة عن الكاتب

لقمان ديركي

كاتب وشاعر سوري

Loading Facebook Comments ...