النفر السمين والدب الأسمراني – الحلقة 16

خرج النفر السمين المقيم في فرنسا في رحلة فردية إلى غابات الشمال السويدي وهناك صادف الدب الأسمراني فدخل إلى أقرب قفص من الأقفاص المخصصة لحماية البشر من الدببة في الغابات وأقفل على نفسه قبل أن يبدأ بالحديث مع الدب.

النفر السمين يتابع حديثه مع الدب الأسمراني:

.. انشالله ما بحترمك.. يعني ما أنجرم منك.. أنحرم عفواً .. خطأ مطبعي.. أخدني حديث الفيس…. كان عنا بلد صار عنا فيسبوك.. بتصدق؟! يعني بتعيش بالوهم.. بتتخانق بالوهم.. بتحب بالوهم.. تيار وماشي و بدك تسبح.. شي أنك حطيت رجلك بالمستنقع بدك تسبح.. اسبح لقلك اسبح.. أنت بتسبح بعرفك.. بس الدب القطبي بيسبح أكتر منك.. أنت أسمر وهو أبيض.. ولا هو بده مناطقك ولا أنت بدك مناطقه.. يعني تفاهمتوا عليها مع مشاكل.. من بعد مشاكل.. ما بدي افتقلك جروحاتك وخساراتك وأرضك وحنينك واشتياقك.. بيجوز ما بتعرف هالشي أنت.. ما عندكن كتب تاريخ.. أباً عن جد أنت هون.. وما بتتتذكر شي من هنيك أكيد.. بس بالكتب العلمية والجغرافية  بيقولوا أنو هديك كانت أراضيكن والدب القطبي طردكن منها.. إي هيك مكتوب بكتب التاريخ.. بقى ألكن حق فيها.. ليش ما بترجعوا وبتقاتلوهن وبتاخدوا حصتكن منها؟! والا مبسوطين هون أكتر؟! مختلطين وفي ونس يمكن.. صح؟! هنيك ما في شي.. تلج وفقمات وسمك مجمَّد.. صح؟! بس بكل الأحوال أنت انعزالي.. بتشبهني كتير.. بتعرف أنو أنت أصلك من عنا؟! إي لكان.. شو مالك سمعان بالدب السوري؟! أنت دب سوري على فكرة….  إي الدب السوري بني متلك.. أسمراني.. صفيان واحد منه بس عنا بالبلد.. هيك قريت بالأنترنت..بالجبال على حدود لبنان لقوه.. مات بيكون هلأ.. أكيد قصتك متل قصتنا.. مشان هيك انعزالي.. هلَّا لفهمت هالشغلة.. خيو الواحد ما بيتعلم غير من كيسه.. يعني بصراحة كلما بشوف أني وحيد وما حوالي حدا بستغرب وبنصدم وبزعل.. وبس اشوف حدا بتكركب وبضوج وبفركها مشان أرجع اكون لحالي.. مو بس أنا هيك.. كل النفرات السوريين هيك.. يبدو أنك سبقتنا بمراحل لهالحالة.. إي أصلك من عنّا تأكد.. وفي منَّك بكذا دولة بأوربا.. وهاد دليل أنك انتشرت متل ما انتشرنا.. متل حكايتنا يعني.. بيكون مريت بكذا دولة لحتى تدبر شي غابة تعيش فيها .. وبيكون شي منك  استقر عالطريق وشي منك كمَّل للآخر.. والدليل أنك وصلت حتى للقطب الشمالي.. بس الدب القطبي عملك ترحيل.. ترانسفير يعني.. أجاك رفض الظاهر هههههههههه.. يا سيدي ما بعرف ليش بحسك نفر متلنا.. بس نفر قديم طبعاً..  المهم بقى ما بعرف  شو بيكون صار معك من قديم الزمان للآن.. أكيد شغلة كبيرة.. ضخمة متلك يا كبير.. لك  أنت يا أبو سمرة جدّي.. ماي غراند فاذر أبو السوم.. آي لوف يو مان.. مون غراند بير.. جو تيم..بحبك يا كبير..

بس وينك مشان شغلة الدب القطبي أنسى.. لا تفكرني عم احرضك عليه.. مزح ثقافي ألله وكيلك.. يعني دردشة تاريخية لا أكتر ولا أقل.. مو تقوم تروح وتولعها حرب بينك وبينه.. لا.. خليك هون.. أنت بحالك وهو بحاله.. يا جاري أنت بحالك وأنا بحالي..

يتبع

نبذة عن الكاتب

لقمان ديركي

كاتب وشاعر سوري

Loading Facebook Comments ...