النفر السمين والدب الأسمراني – الحلقة 12

خرج النفر السمين المقيم في فرنسا في رحلة فردية إلى غابات الشمال السويدي وهناك صادف الدب الأسمراني فدخل إلى أقرب قفص من الأقفاص المخصصة لحماية البشر من الدببة في الغابات وأقفل على نفسه قبل أن يبدأ بالحديث مع الدب.

النفر السمين يتابع حديثه مع الدب الأسمراني:

.. زريت السحاب وطلعت لاكمل مشي عالطريق العام قام ما عاد لقيته للكلب، اختفى، العمى!! لك وين راح؟! معقول يكون راح يشتكي علي؟! هون توقع كل شي.. لا تستغرب.. بس عن جد مو احجار يا أبو السوم، بحصتين كل وحدة بقد حبة القضامة، يعني هو المفروض كان أنو يذوق لحاله ويتركني أختلي بنفسي مشان افنتر، بتعرف بفرنسا محل ماني عايش في تسع ملايين كلب.. بتعرف هالشي أبو السوم؟! وكلهن معهن بطاقات صحية وجوازات سفر ورواتب ومن جميعه، وضعهن فوق فوق، سيدي يتهنوا، حقهن، شو حكينا، ما حكينا شي، بس أحياناً إذا أخدت بعين الإعتبار فرق الثقافة بيننا وبينهن.. قصدي للكلاب.. فممكن يفهموك غلط، وأنا يا أبو سمرة لا ناقصني بوليس ولا موليس، بدي سلتي بلا عنب، وعم أمشي الحيط الحيط واقول يا رب السترة، ما بدي أخدش القانون عندهن ولو خدش بسيط، يعني المحرمة اللي كنت اكبها من إيدي بحضن الوطن هون بحطها بسلة المهملات، لاحظلي كلمة المهملات.. أحلى من كلمة الزبالة بتجي صح؟.. أيام بكبها بالغلط بالأرض بس برجع بتذكر أنو لأ وبرجع بشيلها وعلى أقرب سلة مهملات، اقطع راسي ولا تخليني اخالف، أيام لما بطلع بالقطار وما بيطلعوا مفتشين بزعل، بتعرف ليش؟! لأنو قمة السعادة عندي لما يجوا المفتشين ويقولوا لي بطاقتك مع نظرات شك، يعني إذا ما شفت نظرات الشك بعيونهن ما بنبسط، وأنا يا معلم ببلش بالدوارة عالبطاقة ع أساس ما عم الاقيها مشان يشكوا أكتر، وبس احس أنو خلص صاروا متأكدين أنو ما معي بطاقة وأنو الشك تبعهن طلع بمحله بالنسبة ألهن بطالعها للبطاقة هههههههههههههههههههههههههههه شلوني معك؟! بعجبك.. روح قلبي هالتسلاية يا أبو سمرة، بحب اشوف نظرات الندم بعيونهن لأنو شكوا فيني، طبعي رومانسي مو بإيدي. بس بالنسبة للكلب ما كنت متقصد، ما تقصدت أبداً أشلف عليه البحصتين، كانت القصة انو بدي افنتر وبس، وتعا بقى لاقيه، عن جد هاد راح لعند صاحبه مشان يشتكي علي، لك هون ما لنا قد حقوق الحيوان أبو السوم، كتير محمية الحيوانات عندهن، بس بأصول، يعني إذا كلب عضك بيغرموه بشي كم ألف يورو إذا اشتكيت عليه، إي بيغرموه للكلب بس صاحبه هو اللي بيدفع لك اياهن، أما  النفر فإذا ضرب كلب أو قطة وانكمش بالجرم المشهود يمكن بيرحّلوه، شو بيعرّفني شو ممكن يطلع معهن، وفجأة نبق حبيب القلب من بين الشجر وكمل مشي جنبي، ولسه ما تنفست الصعداء متل ما بيقولوا بالفصحى حتى مرقت وحدة ختيارة ومعها كلب صغير من هدول تبع أنبوبة التهجين قام صار يعوي عليه، أنا هون ما عاد أعرف شو بدي أعمل، بعدت عن المعركة.. خفت ادعس كلب الأنبوبة بالغلط وتصير مشكلة ويرحّلوني..  قلتلها مو كلبي مدام مو كلبي ولا بعرفه..

يتبع

نبذة عن الكاتب

لقمان ديركي

كاتب وشاعر سوري

Loading Facebook Comments ...