من المهاجرين لمبنى التلفزيون- بيتي هون 17

من الذاكرة

مع بداية الثورة السورية، عاشت أغلب الأحياء السورية حراك غير مسبوق بظل حكم البعث، الكل حاول يكسر القيد، الكل حاول يصرخ ويقول يلي بيقلبه، إلاّ أنه هاد الحراك اختلف مع اختلاف المناطق والسيطرة الأمنية بالمدن والقرى، يمكن المثال الأوضح على هاد الشي كان حي المهاجرين المحاصر بعدد من القصور والمفارز الأمنية يلي حدت كتير من الحراك بالمهاجرين، وعلى الرغم من هيك حاول كتير من أهالي هاد الحي الدمشقي العريق يكسروا هاد الشي بمظاهر عدة، منها البخ ومنها الطابات المشهورة يلي زتوها بعض المشاركين بالثورة وحملت راسائل مهمة، وأكيد بعض المظاهرات الطيارة، بس المهاجرين كانت منطقة مخنوقة من زمان، وعن هاد الشي والرغبة بأنه تطلع حكالنا ضيفنا لليوم جهاد فياض، وحكى عن ذكرياته بهاد الشارع، وعن أصدقاء ومدارس وأحلام.

للصوت 

ضيف الحلقة اليوم جهاد فياض مهندس صوت اشتغل بالتلفزيون السوري لسنين طويلة، وحمل جواته كتير من الذكريات الجميلة عن هذا المكان، شاركنا هي الذكريات ويلي بيوصف التلفزيون ببيته التاني.. اسمعوا الحلقة لتتذكروا معنا ومع جهاد.

 

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

بعض من الصور من حي المهاجرين ومن ذكريات جهاد فياض يلي شاركنا ياها

بيت جهاد

بالمصطبة الجادة التالتة، يلي بيسموها أهل المهاجرين المصلبة، بهي المنطقة كان بيت جهاد، بيوصف جهاد سكان هي المنطقة أنهن من الطبقة المتوسطة، وبيحكي جهاد أنه اسم هي المنطقة بيجي من مجموعة من المهاجرين يلي رفضوا أهل المنطقة أنه يسموهن اللاجئين، وضل اسمهن المهاجرين من شركس وأتراك وتركمان، وكتير غيرهن عاشوا بهي المنطقة ورسموا محياها.

بيحكي عن اختلاف البيوت العربية بالمهاجرين عن البيوت بالشام القديمة، بيحكي عن اختلاف طرق العمارة، وعن الفسحة السماوية فيها يلي بتكون أكبر وغرفها يلي بتطل  على الحوش. (بالصورة منشوف بعض من بيوت المهاجرين قديماً)

من الذكريات يلي ضلت عالقة بذهن جهاد من طفولته كان الشيخ عبد الهادي الباني،  يلي كان ساكن مقابل بيتهن بالمهاجرين، ويلي بيتذكر جهاد أنه كان عنده بيت جميل جداً، بيتذكر لما كان عمره خمس أو ست سنوات بيلاقي مجموعة من الشباب الملتحين يوقفوا بانتظار الشيخ ليطلع ويروحو معه على الدرس بجامع الكناني، وياخدوا هنيك الدروس، وبيستغرب جهاد كيف أنه بظل السطوة الأمنية الكبيرة بهديك الايام، والتضييق على الجماعات الإسلامية، كيف كان لهاد الشيخ حظوة ومكانة، وبيتذكر جهاد من بين الناس يلي درسهم الشيخ الباني، راتب النابلسي محمد حبش  والخطيب.

بيوصف جهاد وصف جميل لحارته بالمهاجرين: بيبلش من اليمين باتجاه شورى، بيمر جنب جامع الشمسية، يلي اتسمت الطلعة على اسمه، وبعدها مدرسته لبنى الأندلسية، بعدها بيشوف نبيل المالح نازل من التاكسي ورايح على بيته، بعدها، بيشوف سمر كوكش نازلة على بيت ستها وهي راجعة من المعهد، بعدها بيشوف زياد قات عم يدخن سيجارة وعم يبتسم، بعدها كولبة التابعة لحراسة وزيرة الثقافة في حينه نجاح العطار، ليتابع سيره ليلتقي بالمخرج ثائر موسى بالقرب من شورى بالقرب من فيديو التلاوي، بيوصف جهاد هي الحارة بغناها واختلافها.

شعر جهاد وأهل المهاجرين باختلاف المهاجرين عن كثير من الحارات والشوارع الدمشقية، بعد بدء الثورة في ال2011، فباالوقت يلي كانت تخرج فيه مظاهرات عدة في شوارع قريبة وبعيدة، كان الأمر بغاية الصعوبة بالمهاجرين، وعلى الرغم من بعض الحركات المتفرقة، إلاّ أنه أهل المهاجرين عاشوا لحظات عصيبة، وحسب وصف جهاد بالمهاجرين حتى يلي كان بيفكر بهيك شي، كان يختفي. وبيزيد جهاد، أنه تخيل بالمهاجرين ما في مقاهي حتى بالمعنى يلي بيجمع الناس، لانه كان في خوف دائم من أي نقطة تجمع للناس. ((بالصورة وحدة من عمليات البخ يلي صارت بالمهاجرين بأول الثورة))

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...