النفر السمين والدب الأسمراني – الحلقة 11

خرج النفر السمين المقيم في فرنسا في رحلة فردية إلى غابات الشمال السويدي وهناك صادف الدب الأسمراني فدخل إلى أقرب قفص من الأقفاص المخصصة لحماية البشر من الدببة في الغابات وأقفل على نفسه قبل أن يبدأ بالحديث مع الدب.

النفر السمين يتابع حديثه مع الدب الأسمراني:

ههههههههههههه وينك؟ على حد علمي كنت هون! أبو السوم… وينك يا أبو السوم… رجع راح.. أكيد انمقت من حديثي وقال لحاله شو بدي بهالقعدة.. ضروري أنت التاني تمقت اللي حواليك بسِيَرَك المعتة.. ما حلك تتعلم؟! عفواً أبو السوم عم أحكي مع حالي كنت.. كنت عم اقول لحالي وين رحت..معناها رحت تجيب الفرخين.. يا عيني عالسومو.. هاتهن لقلك.. إي هيك من الأول.. وهي علبة الحلاوة على حسابك.. دقيقة لأدلقلك اياها قدامك.. صحتين.. هي غير هديك العلبة.. هي أفخر وأفخم .. يا سيدي رح تاكل الجريدة وراها ههههههههههههههههه قصدي أصابيعك.. يحرق حريشك ما أظرفك.. وهالفرخين شي فخامة كمان.. يسلموا أبو سمرا على كل شي.. ما قصرت.. هلأ بعملهن أسرع من هديك المرة.. أخدت إيدي لأنو.. صحيح خود كول هدول المصارين بطريقك أحسن ما نكبهن ههههههههههههههههه عم أمزح معك .. بس بعرفك بتاكل الاخضر واليابس هههههههههههه كمان عم أمزح معك.. أنا شوي مزوحي بدك تتعود علي.. بعدين بصراحة من زمان ما شفت بشر.. قصدي حدا أحكي معه.. بصير بهلوس أحياناً.. بحكي كلمة من الشرق وكلمة من الغرب..واللي قدامك بيفوت بالحيط معك فوق الستمية حيط اللي فايت فيهن..هيك بالعادة بتكون القعدة مع النفرات.. حساسية فوق المليار.. أجانب فوق الأجانب..صرنا نفكر بالقانون والإتيكيت .. وصارت الكلمة محسوبة عليك.. وصار السعلة فيها أفكار.. وصارت حياتنا مهمة.. لدرجة كل واحد فينا ما عاد طاق يشوف التاني.. بنشوف بعض بالمناسبات.. أو بنخترع مناسبات.. بعدين بتضمحل العلاقة بيناتنا.. وبيرجع كل واحد منا لوكره وبيفتح هالفيسبوك باعتبار أنو ما في حدا تحكي معه ع أرض الواقع.. نحنا عايشين ببلاد نص سكانها أجانب بس كلهن مصرين يقولوا لك أنهن سكان أصليين..بقى أنت آخر درجة بهالسلم من تحت.. أنت نفر.

هديك المرة يا أبو السوم كنت ماشي عند النهر وفتتلك بهالبساتين بعدين يا معلم، وأنا وراجع لحقني كلب داشر، الظاهر بيته بهالبساتين، بالعادة بالبساتين ما بيربطوهن متل باقي الكلاب، بس بيحطولهن طوق عليه التليفون والعنوان مشان إذا ضاع، المهم ما لك بالطويلة دبقني هالكلب، حجمه من نوع الوسط لا كبير بيرعب، ولا صغير مهجن من جماعة كلب الأنبوبة، لا هاد مبين عليه كلب طبيعي وولادته طبيعية، ووسخ شوي كمان متل الكلاب الجعارية عنا، بس ما بيرعِّب متلهن، حاولت أصرفه ما كان ينصرف، ضل ماشي معي، شي وراي وشي قدامي، تركته قلت لاشوف وين آخرتها معه، لك انحصرت وصار لازم افنتر بين هالشجر والغالي ما كان يفارقني، قام بلشت اهوش عليه بلكي بيفهم وبيبعد بس عبث، بعدين فتت ورا شجرة كبيرة وسلخته حجرتين صغار مو كبار، يعني بحص بدك تقول، قام بعَّد شوي، وأنا يا أبو شريك فوراً فتحتلك هالسحاب وفنترت، هوففففف، من فنترت ارتاحيت هههههههه..

يتبع

نبذة عن الكاتب

لقمان ديركي

كاتب وشاعر سوري

Loading Facebook Comments ...