دير الزور حي الجورة – بيتي هون 16

جزء من قصيدة

بيت جدي 

حنينٌ للعباءات السوداء الرافلةِ

مثل ظلال الفراتياتِ  بوشومٍ خضراءَ على شفاهِهنَ و أَيْدِيهنَّ والجباهِ

كلوحاتٍ أبدعها النهرُ..

حنينٌ لرغيفِ الخبز الصباحي الدافئ كوجهِ طفلةٍ تركَ الفجرُ على وجنتيها قبلةً ووردةْ..

لتنورِ جدّتي وقنديل جدي .. حنينْ .. لأشجار التينِ الهرمةِ وخواصرِ النخيل في الدار،

حنينْ..  للقبورِ أعلى التلال، للقصبِ، لثغاء الخرافِ ، لزقزقة البلابل والقبراتِ .. لانتباه الحجلِ

ومكرِ الثعالبِ وخفّةِ الدرّاج.

حنينٌ لقعرِ الفرات…  حنينٌ لقبضة طينْ … أضعها على وجهي وألتفتُ راكضاً  إلى طفولتي .

*أحمد بغدادي

من الذاكرة

البيت العربي مانه مفهوم بس بالمسلسلات يلي عم تحاكي البيئات السورية القديمة، بل هو مفهوم امتد بسوريا يلي عرفناها قبل ما نتهجر، لتتحول كتير من الحارات والأبنية لبيوت كبيرة، بتضم جنب بعضها البعض الأهل والأقرباء، لتستمر التقاليد القديمة ببيوت هي العيل بأنه تسكن العائلة قريب من أهلها، هاد الشي يلي بيزيد من حجم الألم  بالغربة والفرقة والدمار.

الحارة السورية كبرت لتمتد  على كل الخارطة العالمية، ضيف حلقتنا لليوم الشاعر والكاتب أحمد بغدادي، يلي بيوصف كيف كان بيت جده بحارة الجورة بدير الزور، بيت كبير بيضم قرايبينه وأهله،، وضل يجمع العيلة للحظة يلي اضطر يغادر فيها سوريا.

 

 

 

للصوت 

على الرغم من الطفولة والمراهقة يلي فيها كتير من الجمال على الفرات، احتفظ أحمد بغدادي ضيفنا بهي الحلقة من بيتي هون بحنين جميل لمدينته، بس لاقى بالشام أكتر من بيت حضنوه، وعاش بمناطق كتيرة بالشام، بحلقة اليوم الذكريات بتمتد على طول الخارطة السورية، لنتذكر مع بعض ذكريات وأماكن وحارات كملوا معنا سماع الحلقة من بيتي هون.

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

بعض من الصور من حي الجورة ومن ذكريات أحمد بغدادي يلي شاركنا ياها

بهاد الحي عاش أحمد بغدادي،

حي الجورة، يلي تحول اسمه لحي الثورة بس ضلوا الناس يسموه الجورة. بيوقع هاد الحي غرب المدينة  يلي امتد العمار فيها ليوصل بهاد الحي، يلي كان أله طابع ريفي مع بداية الهجرة إلى المدينة، ويلي يعتبر من أكبر احياءها، ازداد عدد سكان الحي بحكم الزيادة الكبيرة بالطلب على السكن ليبلش يفقد الحي كتير من صفاته القديمة لتتحول أقسام منه لبيوت طابقية بعد أن كانت جميع بيوته أرضية أو حسب التسمية المتداولة (عربية).

اشتهر الحي بمحال بيع "الكباب" و"اللحم بعجين"، الأكلتين الأكثر شهرة عند الديريين، وكان في بهديك المنطقة يمكن أكثر من مئة محل أشهرها "الظريفي" و"الكبيسي" و"الشيخ"، وكان الحي شهير بالجناين القريبة من الكورنيش، وكان قريب منه مدينة الملاهي الوحيدة بالمدينة، وكتير من الدوائر الخدمية، الصيد هواية جمعت كتير من سكان الحي، ومتل كتير من أهل سسوريا فكانت القعدة قدام البيوت بالصيف المسويات عادة جمعت الناس.

بهاد اليبيت عاش أحمد جزء كبير من طفولته ومراهقته، بيت جده وبيوت أخواله القريبة، يلي شكلت الجارة،مجموعة من البيوت من اللبن والطين. بتحمل جواتها دفى العيلة.

بالصورة مجموعة من البيوت يلي بتشابه البيوت يلي حكى عنها أحمد باللقاء، وحسب وصفه، كل بيت من هي البيوت كان يمتلك مساحة واسعة، توضع فيها المواشي لانتاج اللبن والحليب والجبن، وتتميز هذه المنطقة بالتنانير من الطين لصنع الخبز،  وكانت منطقة فيها بيوت عربية أو حواش فيها تين وشجر توت وعنب ودواليه، الحي فيه شاعرية كبيرة رغم شهرته بالمشاغبين الموجودين فيه.. شو مصير هي البيوت والمنطقة اليوم؟

رغم مغادرته ليعيش بالشام، ضل أحمد مرتبط بالدير، ودائماً ما كان يرجع ليزور المدينة يلي طالما عشقها، بهي الصورة بإحدى زياراته للدير عام 1999.

 – – – –

وعالخريطة

بعض من ذكريات أحمد من حارته وبيته

 

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...