من كفرسوسة لداريا – بيتي هون 12

من الذاكرة

هل يا ترى تخريب النظام للبنى الاجتماعية والبيئية والتاريخية بلش مع الثورة أم لا؟

هل كان في مشاريع عقارية مسبقة تم استغلال الثورة للتوسع فيها؟

هي الأسئلة يلي من خلال حديثنا مع عبدالله الولي لاقينا بعض الإجابات عليها.

.

للصوت 

يلي رح يجاوبنا على هي الأسئلة هوه عبد الله الولي، الناس بتعرفه بكل الأحياء يلي سكن فيها بأبو الطيب .. عبدالله الولي ، من مواليد دمشق جذوره حيفاوية من فلسطين..عاش وربي بدمشق ..

قبل اللقاء لما سألناه عن ذكرياته الكتير دقيقة عن دمشق قال أنه السبب هوه بعد مغادرة عائلته لفلسطين، كانوا الكبارية يحكوا كتير من الحكايا عن فلسطين بكل الدقائق والتفاصيل، هاد الشي خلا ذاكرته متوقدة ليحفظ كل شي عن حياته بوطنه سوريا.

فلسطين ضلت حاضرة بحياته ما بين العمل الفدائي ومن ثم السياسي، متنقلاً ما بين لبنان وسوريا خلال فترة شبابه لما كان هاد العمل السياسي متاح، ربي وعاش بمنطقة ممتدة من كفرسوسة لداريا، عاش ببساتينها وحاراتها، وشهد على تهديم البيئي الممنهج من قبل النظام قبل الثورة وبعد الثورة، بيحكيلنا عبدالله عن مشاهداته، وعن الحياة يلي عاشها بهي المنطقة، بعد جزرة داريا لنهدت الحارة وطلعنا .. ومن طلقتنا تايلمد وروسيا لبنان ليبيا .. بعدين قوارب الموت

 

 كملوا معنا سماع هي الحلقة من بيتي هون

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

سمعنا جزء من حديث عبدالله الولي عن تاريخ المنطقة، بس امكنة الطفولة، والشباب خلته يكون شاهد على كتير من تاريخ المنطقة، لأنه ذاكرة عبد الله تتسع لكثير من الأماكن والشوارع والحارات بدمشق وضواحيها، فشهد تطور المناطق السكنية، وتغيير النمط المعماري بعدد منها، نستعرض بعض منه  معكم بهذه الصور

 

((بالصورة بعض بيوت كفرسوسة القديمة))

مع انتقال اهل عبدالله للسكن بسوريا كانت محطتهن كفرسوسة،  سكن بحارة الحمام بكفرسوسة، حارة بتشابه كتير الحارات كتير من الحارات الدمشقية القديمة، مع طابع ريفي بسيط.

السوق القديم يلي لساته موجوود لليوم داخل الحي قديم، بيتذكر أبو الطيب مجموعة من المقاهي متل القهوة الصيفية وقهوة شوشرة، حمام رجب حمام السوق موجودا  مع القميم يلي بيحط الخشب لتضل النار شاعلة، بهي الحارة بين قهوة شوشرة والحمام سكن بطفولته. وبهي المنطقة تجمع كثير من الفلسطينين السوريين، بدخلة العجوز .. محل القناطر البازلت والدراج البازلت العتيقة، والأبواب القديمة بغطا النحاس يلي كان يتصنع بالإيد.

((بالصورة أبو عمار ياسر عرفات خلال تواجده بأحد المعسكرات بسوريا))

بمنطقة كفرسوسة كتير من السوريين بلشوا ينسوا أنها حوت كتير من المنظمات الفلسطينية، ورحب أهل المنطقة بكل الفلسطينين فيها، وصار فيها مدرسة للأنروا، وأماكن لدعم الفلسطينين، وبنفس الوقت تأسس واحج من أقدم المعسكرات الفلسطينية بجزء من بكفرسوسة، ويلي كان فيه واحد من أهم قادة الحراك الفلسطيني أبو علي إياد، وكانت هي المنطقة من المناطق يلي زارها أبو عمار بالستينات والسبعينات خلال العمل الوطني  ..

بيوصف عبدالله كيف تغييرت المنطقة خلال السنوات ال30 الأخيرة، وكيف لعب النظام دور كبير بتغيير البنية الاجتماعية والطبيعية للمنطقة سواء من خلال إعادة تنظيم المنطقة بدون دراسة أو من خلال الفساد الكبير لعب دور أكبر في تدمير المنطقة في الحفاظ على التراث، لكن تشوهت كفرسيوسة بشكل كبيرة فالاسمنت غلب العمار القدديم والأراضي الزراعية ((بالصورتين المرفقتين  جزء من المناطق يلي تم تغيير بنيتها المعمارية والسكانية ))

بعدها انتقل عبدالله إلى هي المنطقة، بداريا، بحي يحمل خصوصية كبيرة، فالأجيال ربيت مع بعضها من بدء تعمير هي الحارة ، التي تحمل عدداً من سكان المنطقة الأصليين من أهل كفرسوسة وداريا، بالإضافة لعدد كبير من الفلسطينين، ومن ثم قدم عدد كبير من عدد من المحافظات السورية، الكل كان يعيش مع بعضهم بتناغم، والسبب وراء ذلك هو كيف نشأت هذا الحي. فتكون عقد اجتماعي جديد.

(( بهي الصورة منشوف الحي يلي كان ساكن فيه عبدالله قبل دخول النظام وتدميره ))

((وبهي الصورة منشوف الحي بعد تم تدميره بالكامل وتسويته بالأرض))

هذه المنطقة لم يكن فيها أي شيء خارج سيطرة الدولة، ولكن على الرغم من ذلك لم يمنع ذلك النظام من محاصرة المنطقة، وضربها، ليهرب سكان المنطقة بالكامل، أما الذي بقي فمات،  ليأتوا بعد ذلك بأجهزة إعلامهم لتصوير المنطقة، ويقولوا أن هذه الأمكنة كانت أماكن للمسلحين، ويضيف عبدالله أنه فوجئ بصور بيته وبيوت أصدقاءه والإعلام السوري يلفق هذه الأحاديث عنها.

بعد تدمير البيوت تم تجريفها، كل المنطقة الزراعية والسكنية التي تقع على يمين الطريق من بعد مسبح الأندلس، باتجاه درايا باتجاه دورا داريا هذه المنطقة أزيلت إزالة كاملة، لتصير مساحة واحدة مع مطار المزة لفترة كان جامع خالد ابن الوليد موجوداً

بعد الثورة، تغيرت المنطقة بشكل أكبر بكثير، فالأحياء بنهاية كفرسوسة باتجاه داريا  ومنطقة القدم، وتحديداً تم الجوز بشكل أكبر على الأحياء باتجاه داريا التي أزيلت إزالة تامة وليس فيقط نسفها وتعفيش المناطق، لا بل تم أزيلت شجر وحجر. فعندما تسير على طريق المتحلق الجنوبي من عند أفران المزة تستطيع ان ترى المعضمية والمطار، بعد أن دمر المناطق المحيطة  وقلعت الأشجار.


بعد مغادرة عبدالله لبيته، كان عنده محاولات كتيرة للاستقرار، كانت صعبة، وبالأخير أخد القرار بانه يروح على أوربا وعلى السويد تحديداً حيث هوه مقيم حالياً.

آخر مرة غادر سوريا نهائياً كانت في 2014،  وكانت ذكرياتها سيئة جداً، فبهي الفتترة كان في تدقيق كتير على الفلسطيني السوري، ومنعه من دخول لبنان في حال مغادرة البلد، فترافق رحيله عن المنطقة مع وفاة والدته يلي ما قدر يزورها قبل وفاتها. ليروح بعدها من لبنان إلى ليبيا وبعدها الرحلة بقوارب الموت الخشبية الصغيرة..  اليوم عبد الله بغربته التانية بعد رحيله عن فلسطين عم يحاول يأسس لحياة جديدة أله ولعائلته، عبد الله متل كتير من السوريين، خسرنا بس عم نحاول نبني، عبدالله بداريا كان بيته .. أنت وين بيتك

 – – – –

وعالخريطة

بعض من ذكريات عبد الله بداريا،  من قبل الثورة،  وأيام الثورة شاركونا ذكرياتكم بالتعليقات أو حتى بالرسائل ..

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...