موسيقي بين داعش والنظام 2 – حكواتي سوريالي 193

“وصل أبو الشوق ع الشام بعد مانفد من داعش واعتقالاتها بدير الزور، واعتبر انو ممكن يرجع يبدأ من جديد ويوقف ع رجليه، لكن يلي صار غير هيك!!!!

خليكون مع عمكون #أبو_فاكر بحلقة اليوم من #حكواتي_سوريالي لتعرفوا شو صار مع أبو الشوق”.

حكواتي سوريالي كل إثنين الساعة 8:30 مساءً ضمن فترة الحكايا بتوقيت سوريا على راديو سوريالي.

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

وصل ابو الشوق ع الشام، بعد رحلة طويلة مر فيها على كومة حواجز، حواجز داعش وحواجز نظام وحواجز جيش حر وحواجز ماحدا عرفان لمين، والغريب انو كتير من الحواجز المتحاربة/ على أساس/ كانت متواجدة بجنب بعضها، يعني حاجز داعش بامكانه يشوف حاجز النظام بالعين المجردة، وحاجز النظام ممكن يشوف حاجز الحر بآخر التلة، بس الهدوء كان مسيطر على هالحواجز وكلو تمام، لكن يلي مو تمام هو يلي كان عم يصير مع العالم يلي عم تمرق عليهون.

هاد ياجماعة الخير متل ماخبرناكم الأسبوع الماضي، انو داعش استولوا على ارض ومدرسة ابو الشوق وعيلته، وعطوهم مهلة ساعات معدودة حتى يكونوا مغادرين دير الزور وواصلين لمناطق النظام، وطلع هو وأهله واستلموا الطريق يلي فيه عدة حواجز، وكل حاجز بدو يعمل معو تحقيق وتدقيق وتفتيش.

عند اول حاجز بعد دير الزور، يلي مسيطرة عليه لداعش تعرض لعدة أسئلة عن السبب يلي خلاه يترك الجهاد والدفاع عن مدينته وقرر يغادرها ويهرب منها!!! وهو يشرحلهم انه مو بكيفه مغادر، اجاه قرار وحكم بالخروج من المدينة، يجيه الرد انو لو ماكنت مفسد بالأرض ما كانوا طلعوك منها، كانوا استتابوك لو شايفين في أمل باصلاحك، لكن الواضح انك أخطر من ابليس….

لاحول ولاقوة الا بالله، يسمع ابو الشوق هالكلام ويسكت، مايرد، لأنه لو رد ممكن يتعرض لأكتر من هيك اساءة، وممكن ينقتل هو وأهله.. يسكت ويتحمل ليخلصوا تحقيق ويخلوه يكمل طريقو، حتى يوصل لحاجز النظام، يلي يبلش تدقيق بهويتو والأوراق يلي حاملها، ويبلش نفس موال ليش تارك بلدك  وهربان!!! لازم تبقى فيها وتقاتل هدول الارهابيين يلي استولوا عليها!!!

يطلع ابو الشوق بالضابط يلي عم يحاكيه، ويطلع بالشارع يلي وراه ويلي مبين فيه عناصر داعش بنهايته، ويفكر انو ليش هالضابط مايقاتل الارهابيين!!! اذا بيرفع رشاشو وبيوجهو لعندن برشة وحدة بيقتلهن!!!! ليش عم يبهدلوا الو ويطلب منه انه يبقى يقاتلهن !!!!

بس يسكت ومايحكي لأنه بيعرف اذا حكى ف كمان ممكن تكون النتيجة هي تصفيته هو وعيلته.. يسكت ويتحمل حتى يخلص الضابط تنظير ومرجلة، وبتركن يكملوا طريقهن..

وهيك حاجز ورا التاني حتى وصل اخيراً ع الشام لعند رفقاته، قعد كم يوم عندن لبينما لقى بيت يستأجره، ورجع يتواصل مع رفقاتو مشان يساعدوه بتأمين شغل

مرت ايام وشهور، وكله روتيني، ليوم من الأيام بيصير الليل ومابيرجع ع البيت!!!! بتقلق أمه وبتبلش تتصل فيه موبايله مسكر، رفقاته ماحدا بيعرف عنه شي!!! ماعرفت شو تعمل غير انه لبست وطلعت من البيت تمشي وتدور حوالين البيت، ومرت بطريقها على مفرزة مسؤولة عن المنطقة يلي ساكنين فيها، سألتهن عن ابو الشوق، يلي بيعرفوه بحكم انو كل يوم بمر من عندهن، ف قالولها ما منعرف شي!!! الصبح مرق من هون بس مارجع، ح نسأل باقي المفارز يلي بالمنطقة ونخبرك.

تاني نهار بيجي عسكري بدق الباب وبخبرها للأم انو ابو الشوق معتقل، ضبوه من على واحد من الحواجز وهو هلق بفرع فلسطين.

وبفرع فلسطين كان أبو الشوق قاعد بمهجع فيو حوالي الميتين شخص، مجموعين حوالين بعضهن ولازقين بالحيط، لأنه الأرض في بنصها حفرة، الحفرة مفتوحة على غرفة تحت بتم التعذيب فيها، يعني كان كل يلي عم يصير تحت واصل صوته لعندهن لفوق، يعني لما حدا منهن يروح ع التحقيق ماكان في داع المحقق يقله احكي أحسن مانعمل فيك هيك وهيك وهيك!!! لأنو الهيك والهيك كانو مسموعين .

بس طبعاً لما حكي الواحد منهون مايعجب المحقق كان يبعته للتعذيب، متل ماصار مع ابو الشوق، يلي بلشوا تحقيق معو ليعرفوا لأي تنظيم بينتمي!!!! وهو يقلهن انو مابينتمي لأي تنظيم، هو زلمة بحاله، لكن المحقق كان متأكد انو أبو الشوق ارهابي ولا زم يعترف، ف قرب منه وسأله : انت بأي ايد بتعزف؟؟

اجى ابو الشوق يرد بس تذكر بلحظة الأصوات يلي كان يسمعها من تعذيب الناس تحت، ولمعت فكرة سريعة بباله ف قله: أنا مابعزف أنا بغني!!

فقال المحقق: بس مكتوب عندي هون انك بتعزف، معقول هيك مخربطين بين مغني وبين عازف!!!! والله كنت حابب اتركلك ذكرى على ايدك يلي بتعزف فيها ماتنسانا أبداً، عموماً ماصار شي، هلق جوا صوتك ح يلعلع ونسمع غناء ع المزبوط.

ومروا ست شهور وابو الشوق كل اسبوعين عنده زيارة للمحقق، تنتهى بزيارة لغرفة التعذيب أو تنتهى فيه مغمى عليه من ضرب المحقق اله، بدون مايعرف ليش هالاصرار على انه هو ارهابي!!! كل حياته مافيها شي غير الفن!!! ليش هيك قرروا يتهموه!!!!

ماكان يعرف الجواب لاهو ولا الواسطة يلي وكلتها أمو بالقصة، ودفعت ملايين حتى طالعته بعد ست شهور…

طلع وراح ع بيته نام، نام شي اسبوع، بعدها قرر انو هو مابقى يقدر يبقى هون، مابقيله مكان بهالبلد، سافر وركب البحر حتى وصل اوربا، وهونيك بلش يوقف ع رجليه ويرجع يعمل حفلات ويحاول ينسى كل يلي عاشو، ينسى شو شاف كموسيقي وكانسان عصيان بين داعش وبين النظام

نبذة عن الكاتب

معد ومقدم برامج ، ومشرف قسم الدراما براديو سوريالي ممثل ومخرج مسرحي ، وحكواتي ، مقيم حالياً ببرلين_المانيا "بحب الطبخ ، وابتكار طبخات جديدة بخلطات مختلفة ، ويلي بيحب يجرب مية أهلا وسهلا ايمتى ماكان"

Loading Facebook Comments ...