من حرستا حي الجورة – بيتي هون 9

من الذاكرة

بعد حصار لحرستا، وتضييق أمني كبير ، خرجت عائلة هلال الدين من حرستا، لتعيش متل بقية العوائل الهربانة من جحيم القصف والعنف يلي مارسه النظام.

كانت العائلة بحالة حيرة،  رح ترجع على البيت، يا ترى لسا البيت قائم؟!

بعد شهور عن الغياب عن البيت  وبحالة حيرة، عرفت العائلة أن الحواجز سمحوا لسكان حرستا بالدخول للمدينة بشهر كانون الثاني 2013  لمدة ساعتين ليخرجوا ثيابهم.

دخل أحمد مع أهله، من عند الحاجز على طريق الأوتوستراد على الأقدام، بسبب الدمار على الطرقات، ومنع قوات النظام لدخول السيارات، دخلوا مع بضع أكياس ليحملوا  يلي بيقدروا عليه من خلال الحارات خوفاً من القناصين أو عمليات عسكرية، .. الحارات التي كان يعرفها والشوارع أصبحت تماماً مختلفة بين هدم وتداعي الأبنية الآيلة للسقوط.. ساعد أحمد أهله بحمل بعض الأكياس، وبطريقة الرجعة ليساعدهن بالمشي بالطرقات، وجد أحمد جارهن أبو نديم على الطريق، لاقاه مذبوح  على قارعة الطريق.

كانت هي آخر مرة بيزور فيها ضيفنا للحلقة أحمد هلال الدين بيته في حرستا بحارة الجورة.

للصوت 

لسا الناس لليوم عم تطلع وتترك بيوتها، وما عم تقدر تحمل شي من ذكرياتها ومن صورها، ومن حياتها، بهي الحلقة عم نسمع قصة حارة وبيت أحمد، يلي عم يسمعونا، أنتوا وين بيوتكن؟

 كملوا معنا سماع هي الحلقة من بيتي هون

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

الصورة ما رح تشبه التعليقات والوصف، خلف كل حجر مهدوم بهي المدينة في حكاية ناس، خلف كل دكان مسكر كان في حياة.

بهاد المقال وهي الحلقة من بيتي هون، رح نسمع وصف كيف كانت هي المدينة يلي احتمعت فيها أحلام سكانها الأصليين، والناس يلي ضاقت فيهن الشام، وطلعوا ليعيشوا فيها، حرستا يلي جمعت الكل، ببيتي هون منسمع ومنشوف كيف كانت وكيف صارت.m

ورا هالدمار يلي عم نشوفوا بحرستا، في كتير حكايا وقصص. ورا كل حيط مهدوم في صبي عم يلعب، في بنت كانت عم تدرس، ورا هل دمار يلي خلقتوا بهي المدينة وغيرها أجهزة النظام الأمنية والعسكرية. بيت أحمد هلال الدين وحكاياته كانت ورح تضل هون

 

بهي الصورة منشوف الدمار يلي طال ثانوية اسماعيل الريس بحي الجورة: ويلي اتسمى اسم الشارع على على اسمها، بهي الحارة على الزاوية كان بيت بكر، العميد السابق.

بيوصف أحمد هلال الدين الحارة بأيام الصيف، بهي الحارة كان ممكن نلاقي فراس الخطاط تبع الحارة وصاحب محل النوفوتيه عم يرشرش مشان يتسلى شوي، ومقابيله البقالية رقم 4،

هي الحارة يلي كان فيها كل شي .. أطيب محل صاج، و4 حلاقين، وخمس سوبرماركتات وخياطين حتى محل زرار. الحارة كانت دائماً معجوقة، وبالآخر الجنينة الصغيرة يلي كانوا يلعبوا فيها دحل لما كانوا صغار.

بهي الحارة كل شخصية ألها دور في هذه الحارة، من أقدم البقاليات بقالية النعمان، فيها أخين يشجعان فريق الوحدة، كانوا يمثلون عائلة النعمان التي كانت من العوائل الكبيرة في حرستا، بناء بيت غبيس، وهو بناء كامل يجمع هذه العائلة كاملة، وبالعموم أهل حرستا يحبون أن يبقوا قريبين من بعضهم البعض كعوائل.

وبهي الحارة كمان كان في اللحام أبو محمود، وبياع الحمص، كان في 4 حلاقين، بيتذكر منهن أحمد: الحلاق أبو سمرة براس الحارة، وأجدد حلاق أبو ياسين.  كان هون في صالة بلياردو، تطورت ليصير كومبيوترات وبينغ بونغ وفيشة، وأصبحت صالة للرياضات من هذا النوع.

بهي الحارة كان في حكايات وأصوات كتير من الناس، من أشهر الشخصيات أبو نديم، وكان مشهور بشكل كبير كانت لديه عصرونية، للأشياء التي لما بيتوقع الواحد أنه هوه بحاجة إليها، بس بالنهاية بيلاقي الواحد حاله بحاجتها، كقميص لمبة الغاز، أو مقشة صغيرة، أشياء غريبة، لكنها.

ووبسبب وجوده بالحارة بشكل دائم فعنده كل أخبار الحارة، وبتعرف كل ما يجري عن طريقه.

الخياط أبو كارلو، الأرمني وعلى الرغم من أنه يتحدث العربية بطلاقة، إلا أنه كان يخطئ أحياناً بالمؤنث والمذكر . كان مشهوراً بمهارته الشديدة بالعمل، مشان هيك كان كثير من اهل الشام بيروحوا لعنده ليخيط لهم الثياب.

 – – – –

وعالخريطة

بعض من ذكريات أحمد بحرستا،  من قبل الثورة،  وأيام الثورة شاركونا ذكرياتكم بالتعليقات أو حتى بالرسائل ..

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...