موسيقي بين داعش والنظام 1 – حكواتي سوريالي 192

حب الموسيقا، وحلمه يخلي كل الناس تعزف وتسمع موسيقى، وبلش يشتغل لتحقيق هالحلم بجدية، بس فجأة صارت داعش حواليه، وماسكة كل حياته وتفاصيلها.. شو ممكن يعمل؟ وشو ممكن يصير فيه؟
خليكون مع حكواتي سوريالي لتعرفوا حكاية ابو الشوق

حكواتي سوريالي كل إثنين الساعة 8:30 مساءً ضمن فترة الحكايا بتوقيت سوريا على راديو سوريالي.

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

أبو الشوق شب من شباب دير الزور يلي بحبوا الموسيقا والعزف، عاش عمره فيها وكبر وأخد البكالوريا، وسافر ع الشام يدرس بالمعهد العالي للموسيقا، وهونيك انصقلت موهبته وعزفه، وتبلور بذهنه مشروعه يلي ح يعمله بس يتخرج.

وقدر أبو الشوق، طبعاً هاد كان الاسم المشهور فيه بين رفقاته، اسمه الحقيقي عبد السلام، بس من هو وصغير مشي عليه هالاسم وصار معروف فيه أكتر من اسم عبد السلام/ .

قدر عبد السلام، أبو الشوق، أنه يقنع عمه وأبو ه، انو يسمحوله يستخدم قسم من أرض العيلة يلي ع طرف مدينة دير الزور ويبني عليها مشروعه، ويلي سبق وأقنعهم أنهم يمولوا قسم منه، والباقي قدم على قرض ليقدر يساويه، المشروع عبارة عن مدرسة خاصة حديثة ومبنية على افضل التصاميم العلمية والتربوية، سواءً من ناحية البناء أو من ناحية تصميم المناهج وطرق التدريس، وكانت الموسيقا هي الأساس فيها، يعني غير حصص الموسيقا، وحصص النشاط يلي اغلبها ح تكون موسيقا، كان في دورات خاصة للأولاد يلي حابين يدرسوا موسيقا ويتعلموا العزف على آلة من الآلات.

 المشروع كان جديد ع مدينة دير الزور، كتير من العائلات شجعته وبعتت ولادها تدرس بالمدرسة عند أبو الشوق، خاصة أنه بالفترة الأولى كانت الأقساط السنوية كتير مشجعة، وهاد كان هدف أبو الشوق، أنه يجوا ولاد كتير ويصيروا يدرسوا عنده، ماكان هدفوا الربح.

طبعاً بالتأكيد هو محتاج مصاري مشان يسدد القرض ومشان يصرف ع المدرسة ويدفع رواتب وغيره وغيراته، بس القصد أنه ما كان الهدف يصير مليونير ولا أنه يطالع الراسمال يلي حطه بظرف سنة…

وبلشت المدرسة تكبر وتنعرف أكتر، وبلش يصير في عدد من الطلاب المهتمين بالموسيقا، ويلي ممكن أنه يشكلوا فرقة صغيرة، تعمل حفلات بالمدرسة، وبلشت الفرقة تكبر، وتصير تعمل حفلات بالمدينة ببعض المناسبات، وأبو الشوق طاير عقله أنه فعلاً حلوم عم يتحقق، وأنه كان على حق وأمله بمكانه، وفعلاً في جيل موهوب ح ينشأ ويكبر وهو مهتم بالموسيقا.

ورغم صعوبة الوضع مع بداية الثورة بسوريا، وكترة الحواجز والتدقيق الأمني والملاحقات، الا أنه بقيت المدرسة مفتوحة وعم تدرس، ومشان مايبطلوا الأهالي يبعتوا الأولاد بسبب قلة الشغل والغلا الصاير بالبلد، قرر أنه يعمل منحة دراسة لكل الطلاب المتفوقين، وتخفيض كبير لباقي الطلاب، وقدر يبقى محافظ عليهم منتظمين بالدوام، حتى اجى اليوم الأسود ع مدينة دير الزور، ودخلت داعش عليها.

بالبداية توقع الناس أنه ح يقدروا يتعاملوا مع وجود داعش متل ماتعاملوا مع وجود الجيش الحر، والفصائل المقاتلة، ومن قبلهم النظام وحواجز الأمن، أنه ح يكون في حواجز لداعش، وح يكون في بعض القوانين يلي ح يفرضوها، وتبقى الحياة ماشية متل الأول، ومتل مالناس بدها..

لكن يلي بلشوا يكتشفوه وبسرعة كبيرة أنه القصة أبداً مو هيك، هاد التنظيم جاي وعرفان شو بده، وعم يشتغل على زرع أساسات وجوده واستمراره، والوسيلة الأكبر لهالشي هي الأطفال والتعليم، مشان هيك بلشت بعد فترة بسيطة من سيطرة تنظيم داعش على المدينة، بلشت المدارس تتحول لمدارس تابعة للتنظيم وآلية تفكيره وطريقة عمله، صاروا الأولاد هونيك يتعلموا القتال وحمل السلاح قبل مايتعلموا الفقه والدين!!!!

وطبعاً وحدة من افضل الاماكن لتجميع الأولاد وتدريسهم هي مدرسة أبو الشوق، المدرسة يلي بديت بحلم تحويل طاقة الأولاد كلها للفن بدل العنف، صارت مكان لزرع العنف والتطرف بعقل وقلب نفس الأولاد، الشي يلي بالبداية ماكان ممكن يفهمه ولا يتخيله أبو الشوق أبداً، حتى اللحظة يلي شاف فيها تنين من طلابه يلي كان يدربهم على عزف التشيللو، حاملين رشاش وواقفين ع باب بيته، لما زاره مندوب التنظيم ليسلمه الرسالة الأخيرة يلي بتحمل مهلة 4 ساعات حتى يكون هو وأهله مغادرين المدينة وواصلين لعند حواجز النظام، يعني مو بس لازم يكونوا طالعين من البيت، لأ لازم يكونوا طالعين من المحافظة كلها، والا بياخدوهم كلياتهم ع الحبس، وهونيك ح يتم التعامل معه لأبو الشوق كانسان كافر لأنه كان يروج للفسق من خلال تدريس الموسيقا والهاء الأولاد عن ذكر الله وزرع أفكار وعادات الكفار في عقول ابناء المسلمين..

طبعاً قدام هيك ليستة تهم نتيجتها أكيد الحكم بالاعدام، قبل أبو الشوق العرض المقدم وترك البيت والبلد واتجه هو وأهله للشام

وهونيك بديت مرحلة جديدة من رحلته يلي ح نكملها الأسبوع الجاي

نبذة عن الكاتب

معد ومقدم برامج ، ومشرف قسم الدراما براديو سوريالي ممثل ومخرج مسرحي ، وحكواتي ، مقيم حالياً ببرلين_المانيا "بحب الطبخ ، وابتكار طبخات جديدة بخلطات مختلفة ، ويلي بيحب يجرب مية أهلا وسهلا ايمتى ماكان"

Loading Facebook Comments ...