الله يهني سعيد بسعيدة

من زمان كتير، كان في ملك قوي وعنده سلطة كبيرة، وكان عنده ولد اسمه سعيد. وقت حس الملك حاله على مشارف الموت، وصّى أخوه بابنه سعيد من بعده، وطلب منه يدير باله عليه، ويزوجه البنت اللي هو بيختارها ولا يضغط عليه بموضوع الزواج،  وفعلاً توفى الملك وترك ابنه لأخوه ليربيه، وصار العم هو الأب والوصي على ابن الملك.

 كبر الولد وصار شب بعمر الزواج، اجا عمه، واقترح عليه يزوجه بنته اللي كان اسمها سعيدة، بعد ما انتبه انها بتحب سعيد، بس سعيد ما وافق يتزوج بنت عمه، لأن بيشوفها متل اخته، العم ما اعترض على قرار ابن أخوه، وعرض عليه يختار أي بنت بالمملكة ليزوجه ياها ليريح ضميره من وصية أخوه الملك.

بعد فترة راح سعيد طلب من عمه يخطبله البنت اللي اختارها وكانت العادة بهديك المملكة أنه العريس لما يتقدم لخطبة بنت لازم يحرك صخرة كبيرة لحاله، ليثبت قوته الجسدية يلي كانت معيار مهم للعريس، وبدون هاد الشرط ما بيتم الزواج.

لما جا سعيد ليحرك الصخرة ماقدر، لأن جسمه ضعيف وما تعود عالشغل والمجهود. وهون ضحكوا الناس على ابن الملك اللي ما بيقدر يحرك صخرة، ورفضته العروس لهالسبب. وكانت هي القصة سبب لحزن سعيد واكتئابه لفترة طويلة. وبعد هالفترة قنعه عمه يروح يخطبله بنت تانية، وبالمرة الثانية كمان ما قدر سعيد يحرك الصخرة، وصار مسخرة للناس ورفضته العروس التانية والتالتة والرابعة والعاشرة لنفس السبب.

وبعدما صارت سيرة سعيد ابن الملك على كل لسان لأنه ما قدر يحرك الصخرة متله متل أي شب بده يتزوج بالمملكة، قرر سعيد يتزوج بنت عمه سعيدة، ورغم أن العم موافق عالزواج وبنته سعيدة كمان موافقة، بس تحريك الصخرة شرط أساسي لازم يحققه.

باليوم الموعود تجمعوا النااس ليشوفوا اذا سعيد رح يقدر هالمرة يحرك الصخرة ويتزوج، بس الصخرة ما تحركت. وسعيدة لأنها بتحب سعيدة وبدها تتزوجه، قربت لعنده وساعدته بتحريك الصخرة، وبالفعل قدروا مع بعض يحركوها، وقتها حس سعيد انه كتير كان غلطان لما ما اختار سعيدة من الأساس وهي بنت عمه اللي بتحبه وبتتمناه، ومستعدة توقف معه بالحلوة والمرة. ويومها باركوا الحاضرين للعروس والعريس وصاروا يقولوا:

“الله يهني سعيد بسعيدة”

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...