ناشطين ومشاهير الفيسبوك – سايكو نت 9

وإنت ماشي بشوارع التواصل الاجتماعي بصادفك إعلان (صفحة 150 ألف متابع للبيع)، طيب يلي بده يشتري هيك صفحة شو بده بكل هالمتابعين؟ وشو يعني لما يطلع حدا على التلفزيون والتعريف تحت اسمه “ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي!” لايكات وتعليقات خلت الشهرة حلم كل إنسان وأبرزت طبقة مشاهير جديدة بالمجتمع منعرف أسبابها وأثارها بهي الحلقة.

سايكو نت مع نورس يكن الثلاثاء 09:30 مساءً بتوقيت سوريا على سوريالي.

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعية، بدأ الإنترنت تدريجياً باقتحام مساحات من الحياة الشخصية لأغلب رواده، لدرجة  أنه صار الانترنت عاملاً أساسياً في إعادة تشكيل نمط الحياة وطريقة التفكير وأسلوب التحدّث والتعامل والتعبير، أدى هالشي لظهور كتير من الشخصيات العامة اللي ما كانت موجودة سابقاً ولنوع جديد من الشخصيات العامة يلي هو الناشط الالكتروني، وأصبحت تعتبر مؤخراً (صفة اعتبارية) نشاهدها على شاشات التلفاز.

يعلق فرويد على سبب انفلات الغرائز في زمن الحرب بأن

 “الإنسان يشعر بتهديد وخوف على النوع، فيُثبت وجوده من خلال تركيزه على الغريزة ليقول : أنا هنا !!.

في الحالة السورية بشكل خاص، من الممكن أن نقول إن ذلك ينطبق على العالم الافتراضي من خلال نشر أراء وافكار والقيام بتصرفات دون أي تفكير مسبق في تبعات تلك السلوكيات، أو قد يعود ذلك أيضاً لانتشار السوريين بالكثير من البلدان، أو لحاجة الشخص بحد ذاته لتوصيل أفكاره ومشاعره.

بات نشر أي شيء يخطر ببال أي مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعية، أمراً متاحاً، خاصة بالنسبة للمشاعر، كما تعتبر المشاعر المبالغ بها غير مناسبة ليتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعية والتي تؤدي إلى انعدام الخصوصية ويعكس ذلك إضراباً حدياً في الشخصية أوما يسمى اضراب الشخصية الحدية، كما يعتبر السعي للحصول على الشهرة هو من الأسباب التي تدفع بعض مستخدمي تلك المواقع بنشر التفاصيل الشخصية عليها.

بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعية بمختلف أنواعها يعبرون عن أفكارهم وآرائهم، بعضهم يطرح تلك الأفكار بطريقة استفزازية ومبالغ بها، والبحث عن الشهرة (السلبية أو الإيجابية) عبر العالم الافتراضي هو واحد من أهم الأسباب النفسية التي تدفع بعض المستخدمين بالاستمرار بطرح أفكارهم التي لم تلق أي قبول وبطريقة استفزازية ومبالغ بها.

بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعية، يؤلفون قصصاً، ينشرونها، يناقشوها ويأكدون على حقيقتها، بعد ذلك يعترفون بعدم صحة القصة المروية، بعضهم الآخر ينشر عبر الصوت والصورة تفاصيل خاصة بحياتهم الشخصية، هؤلاء الأشخاص يسعون إلى الشهرة نتيجة عدم الثقة بالنفس أو الاحساس بالعزلة أو النبذ الاجتماعي .

من أفضل الطرق النفسية السلمية التي يجب اتباعها من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعية، مع المستخدمين الذين يعانون من أزمات نفسية يعبرون عنها عبر منشورات وفيديوهات أغلبها تصبح مادة للسخرية لدى بعض مستخدمي العالم الافتراضي التجاهل لأصحاب المحتوى الفارغ المقدم من بعض مشاهير الفيسبوك هو الحل الأمثل للحد من شهرتهم.

نبذة عن الكاتب

صحفي وشاعر من سوريا مقيم في فرنسا. يحمل دبلوم عالي في إدارة الشركات السياحية. صدر له مجموعتان شعريتان. يعمل معدًا ومقدماً للبرامج الإذاعية ويكتب لعدة صحف ومواقع عربية.

Loading Facebook Comments ...