بين دمر والهامة – بيتي هون 6

من الذاكرة

البيت كان عند السوريين دائماً حلم، من وقت ما بيولد الطفل بيكون حلم البيت مخيم فوق راسه، اليوم عشرات الآلاف من هي البيوت صارت عالأرض وصار امتلاك بيت على أرض البلد يلي ربي وعاش فيها هاد الإنسان حلم.. بس في كمان أحلام تانية بتروح مع الغياب عن البيت وظروف جديدة بتخليه يرجع من الأول.

بحلقة اليوم من بيتي هون، ضيفنا هو محمود صباغ،  محمود يلي وصل للسنة الرابعة من دراسة طب الأسنان، وبسبب انحيازه للثورة السورية، ومشاركته بالمظاهرات اضطر يهرب ويتخبى لفترة طويلة داخل سوريا، وبعد رحلة من الملاحقة، واستشهاد أخوه، أجبرته الظروف على أنه يطلع على لبنان وبعدها على فرنسا واستقر بمدينة بوردو اليوم، وهو عم يبدا من أول وجديد، لأحلامه ولحياته، بدون ما يسنى بيت الطفولة يلي أصابته القئاف.

للصوت

اليوم عم تتعرض الغوطة الشرقية لجرائم حرب متل الحصار والقصف المكثف. في كتير ناس ما بيعرفوا أنه الغوطة الغربية هي المنطقة يلي بتوقع فيها الهامة، ويلي تعرضت لكتير من الضيم عبر سنين، أولاً بسياسات البناء غير الممنهجة من قبل النظام، وأخيراً خلال أيام الثورة، ويقدر عدد الشهداء فيها بـ 100 تقريباً.

الهامة يلي بيمر فيها بردى وبيسقي الشام حكايتنا مع واحد من سكانها خلونا نسمع الحلقة.

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

من بعد السبعينات، انتقل كتير من سكان الشام ليعيشوا بالأرياف القريبة متل قدسيا والهامة، بس ضل ارتباطهم بالمدينة نفسها كتير قريب. ضلت مدارسهم بالشام، وضلوا حتى يتبضعوا من الشام، الثورة متل ما بيوصفها محمود كانت فرصة لكسر كافة الحواجز مع الناس، ليعيش معهم تفاصيلها، وتفاصيل الحياة بظل الحصار.
الخراب يلي لحق بالمنطقة بعد فترة حصار طويلة، وكتير من الملاحقاتالأمنية، أدى لتدمير أجزاء كتير كبيرة من المدينة، ومحمود كان شاهد على هاد الدمار.

بهاد البيت عاش محمود.. وللأسف لما طلع طلع بالتياب يلي لابسها، مشان هيك الصور يلي عنده ما بتورجي البيت كاملاً.  بس هاد البيت إله حكاية، كان بيت كبير بسقف قرميد، وعلى عادة أهل الشام انه يخلوا أولادهم قراب منهم، متل البيوت العربية القديمة، انتقلت هي العادة للبيوت الجديدة يلي أخدوها بالأرياف القريبة.

وبالفعل قامت عائلة الصباغ ببناء عدة طوابق، لتجمع العيلة، بس اليوم كل واحد من هي العيلة صار بمكان. بعد ما تعرض لعدة إصابات من قبل النظام.

كتير من البيوت تغيرت ملامحها، بسبب الحرب يلي خاضها النظام على المناطق الثائرة، منشوف بهي الصورة كيف استخدمت المواد المتوافرة لينعمل منها متاريس ودعامات بأسفل البناية لحمايتها وتدعيمها.
خلال تواجدهم بالبيت قبل الثورة كان في عند العائلة كلب لحماية البيت، لما اضطرت العائلة تترك البيت فلتوا الكلب مشان يهرب، بس الكلب رجع على البيت ليتابع مهمته بالحراسة، بعد فترة عملوا زيارة خاطفة على البيت لاقوا الكلب مقتول والبيت "معفش".

تعرضت الهامة بسبب موقعها الجغرافي القريب من كتير من المراكز العسكرية والشبه عسكرية للنظام، لحملة ممنهجة، واضطر كتير من سكانها اليوم أنه يغادروها، وطلع منها كتير من ولادها، تحت ما يسمى المصالحة الوطنية.

بعد خروج محمود من سوريا ضل منخرط بالثورة لليوم.
وبيحاول يشارك بكل التظاهرات أو التحركات المرتبطة بالثورة. الصورة مأخوذة من التحضيرات لتجمع لدعم الغوطة بمدينة بوردو.

 – – – –

وعالخريطة

أهم ذكريات محمود صباغ من الهامة والشام خلال السننين يلي قضاهن فيها، شاركونا ذكرياتكم بالتعليقات أو حتى بالرسائل ..

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...