مسرحي هون – بيتي هون 3

من الذاكرة

متل كل القادمين للدراسة، لما وصل نوار بلبل الطالب لدمشق للدراسة عاش وشارك كتير من رفقاته الطلاب بيوت كتيرة، وكان لكل بيت من هل ييوت في ألف حكاية وذكرى من طلاب من الفنون الجميلة والمسرح شاركهن الحياة والأحلام الفرح والحزن.. ومع كل ذكرى كانت تطول الحلقة.

وإذا بدنا نحكي على كل البيوت فمن الممكن أنه الحديث يطول كتير. مشان هيك رح تكون الحلقة شوي مختلفة، فمو بس البيوت يلي سكنناها كانت بيوتنا، بالنسبة للفنان يلي كان عايش بالمسرح وهمه المسرح كان المسرح هوه بيته.

اليوم كتير فنانين صاروا بعاد عن مسارحهن ومراسمهم ومشاغلهم… بس لسا حياتهم بهديك الأماكن موجودة.. ببرنامج  بيتي هون ما رح نتطرق فقط للبيوت رح نذكر بكل الأماكن يلي عشناها ولسا خيالاتنا موجودة بهديك الأماكن.

نورا بلبل وكتير من المسارح يلي عاش فيها وحلقة جديدة.

للصوت

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

عرض بمشروع مسرحي بيحاول يوصل لكل الناس، وباقتصاد بالأدوات والديكور المسرحي، عمل نوار بلبل عروض مسرحية بيقدر ينتقل فيها لأي مكان ولكل مكان، عروض بتخلي أي مسرح من المسارح الصغيرة أو الكبيرة بيوته قدر يتنقل بعروضه، ويعمل المسارح بيته والجمهور أهله. 
بلشت القصة من حمص من بيت بيعيش المسرح بكل تفاصيله، بيت مليان فنانين وممثلين وكتاب، ومشاريع مسرحية لكل الناس.. بيت كان هو بحد ذاته مسرح، مشان هيك تحول كل مسرح لبيت لنوار بلبل.
بسنة 1998 تخرج نوار من المعهد العالي للفنون المسرحية وتتوجت تجربته بعرض بيذكروه الناس لليوم وهو عرض العرس المأخوذ عن مسرحية بريشت عرس البرجوازي الصغير.
بيقول نوار عن المعهد: "المعهد كان لكل الطلاب بيت، وخاصة لطلاب التمثيل يلي بكتير من الأحيان كانوا يقضوا فيه أكتر من 12 ساعة، يعني عملياً اكتر من البيت"
نادي الصحفيين، نادي العمال، الرواق العربي، أماكن كانت فضاءات للاستراحة واللقاء لنوار وكتير من الشباب بهديك الأيام. 
تزوج نوار وكون بيت حقيقي بعيداً عن الحياة الفنية الصاخبة، هاد الشي ما بعده عن بيته الأول، المسرح. ومع وجود زوجة متل فانيسا يلي دعمته تحول بيته الشخصي لمسرح كمان.
لون وميار كانوا ثمار هاد الزواج. 
المنفردة، كانت من الأعمال يلي بتحمل كتير خصوصية بحوار خاص جداً بين السجان والسجين، مسرحية مشغولة بهم سياسي وفكري عم يستشرف المستقبل والثورة يلي كانت على الأبواب.
مع الثورة كان نوار عم يطلع بالمظاهرات ويتحرك ويعلن عن رأيه السياسي، فالهم السياسي كان دائماً جزء من شغله بالمسرح والفن عموماً.. بس تزايد الضغوط الأمنية أدى بالأخير إلى اضطراره أنه يرحل عن بيته ومدينته يلي غادرها وحمل المسرح معه.
ومع المسرح خلق بيوت بغربته. بالأردن عاش المسرح. أول شي مع مسرحية شكسبير في الزعتري، خلق مسرح وحالة مسرحية بفضاء كان من المستحيل ينخلق فيه مسرح، وكسر وهم الحدود بين الدول والمدن وحاول يكسر الحصار بشكل من الأشكال عن حي الوعر الحمصي بروميو وجولييت، وأخيراً رسالة حب مع سفينة الحب.

ومن اللحظة يلي وصل فيها على فرنسا، لاقى بيت بس ضل بحالة بحث عن بيته التاني، لحتى لاقى فضاء مسرحي يعمل فيه بروفاته لعرضه المسرحي الجديد، بعنوان مولانا، عن نص للكاتب السوري فارس الذهبي، فلما سكن بهاد الفضاء رجع لاقى بيت جديد مع حنين لكل المسارح يلي ضمته وضمتنا بيوم من الأيام.

 – – – –

وعالخريطة

أهم ذكريات نوار عن رحلته بعالم المسرح، من المعهد العلي للفنون المسرحية لمسرح القباني للمركز الثقافي الفرنسي ومحطات تانية..

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...