حملة “سوريون ضد التطرف”

مجموعة من الناشطين السوريين أطلقوا قبل فترة حملة بعنوان “سوريون ضد التطرف”، للتنبيه والتوعية من خطر التطرف والفكر المتطرف على المجتمع السوري بكل مكوناته، من خلال استهداف أكبر شريحة ممكن ان تنجح التنظيمات المتطرفة باستقطابها.

سعت الحملة لعدم التعامل بسطحية مع التطرف، فعمل القائمين عليها للاستعانة بعلماء دين ثقة، ليكشفوا ويوضحوا المعاني الجوهرية والحقيقية للنصوص الدينية، يلي استخدمتها التنظيمات المتطرفة بشكل مشوه لتوصل لمساعيها.

كثفت الحملة أنشطتها بشكل خاص بمناطق الشمال السوري، وبالتحديد بمحافظة إدلب وريف حلب الجنوبي والغربي وريف حماة الشمالي، وهي مناطق بتسيطر عليها “هيئة تحرير الشام” أو جبهة النصرة سابقاً، وبتشتغل الحملة على عدة مستويات، منها النشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنشر التوعية والمعلومات اللي بتتعلق بخطر التنظيمات الجهادية، إضافة للنشاط على الأرض من خلال نشر رسوم “غرافيتي” وشعارات بتحّذر من خطر التطرف، ومنشورات بتصاميم وأفكار واضحة ولغة بسيطة موجهة للمدنيين بالمناطق الي بتسيطر عليها “تحرير الشام”. هاد الشي بيعرض ناشطي الحملة لخطر الملاحقة من عناصر الهيئة بالتأكيد، وهاد السبب اللي خلّى عمل الناشطين سري، وخلاهم يتكتموا على هويتهن.

بتهدف الحملة للحد من انتشار الفكر المتطرف، خصوصاً بين فئة الشباب والمراهقين،  يلي بتسعى التنظيمات المتطرفة على كسبها واستغلالها لتنفيذ مصالحها. من خلال محاولة التقليل من فرصة التنظيمات المتطرفة من الحصول على قاعدة شعبية وكسب تأييد السكان. وكمان بتستهدف أشخاص قدرت التنظيمات المتطرفة بشكل عام و”جبهة النصرة” بشكل خاص، من خداعها واستقطابها عبر وسائلها اللي تلاعبت من خلالها بالمفاهيم الدينية والقيم الأخلاقية.

حملة “سوريون ضد التطرف” ليست وليدة المرحلة الراهنة، وإنما هي بالحقيقة خطوة بمسيرة بناء سوريا مدنية سلمية بترفض العنف، لأنو الوقوف بوجه التطرف قضية تبناها عدد كبير من ناشطي الثورة السورية ومفكريها، وحذروا حتى من قبل دخول هذه التنظيمات من العواقب اللي ممكن تتعرضلها الثورة، وتهدد أهدافها المشروعة بالحرية والكرامة.

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...