الرقة يلي ما منعرفها

من الذاكرة

اتخيلوا معنا أنه بيوم من الأيام كان الآجار شيء غير متعارف عليه بمدينة الرقة، اتخيلوا أنه القادمين للعمل بهي المدينة كانوا يستعيضوا عن الآجار بالاستضافة لسنين طويلة عند أهل الرقة، أهل الكرم. مدينة متنوعة وملونة بيخبرنا عنها الكاتب والإعلامي فرحان مطر، وبيحكي عن صورة مغايرة ليلي عم يحاول الإعلام يصدرها لهي المدينة.

لما بتفتح صفحة الكاتب السوري فرحان مطر على الفيسبوك فينك تعرف وجع الرقة والقهر يلي عم تتعرضله هي المدينة، مراقب حقيقي لكل شي عم يصير بهديك المدينة المليانه بأصدقاء وأقارب وأحباء، كم هائل من الذكريات، رح نتنقل فيها من حارات وأبنية الرقة.

الرقة يلي ما منعرفها.

للصوت

هل كانت صورة الرقة دائماً هيك؟

للأسف، كتير من السوريين بسبب ضعف السياحة الداخلية والصورة النمطية لروزنامات وزارة السياحة، يلي فيها نساء بالثياب التقليدية من المناطق الريفية، ما بيعرفوا شو هي الصورة الحقيقية لمدنية الرقة، بس اليوم مع ضيفنا فرحان مطر رح نرجع نتذكر صورة كتير مشرقة عن هي المدينة يلي كانت صورة عن الشعب السوري لسنين طويلة. اسمعوا حلقتنا مع فرحان مطر.

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

هي الصور يلي عم تتناقلها وسائل الإعلام… كافة
وقبلها كانت صور داعش يلي احتلت المدينة بعد ما دمرت وحدة من تجارب العمل المدني ومحاولة التحرر من الطاغية…. بس يا ترى هي هيه الصور الحقيقية للمدينة عاصمة الرشيد؟!
صور حاولوا يمحوا فيها التجربة المدنية يلي بلشت بذورها بعد ما تحررت الرقة من النظام 
عاصمة الرشيد، العاصمة الشتوية هي الرقة .. أنا من هونيك ..
بيقول الكاتب السوري فرحان مطر: الرقة بكل ما حدث فيها، على خطورته، لا يمكن أن تدخل وحضارتها في نفق مظلم.. لا يمكن أن تدمر للأبد .. الرقة ولادة تجدد نفسها باستمرار .. وبيشبه مطر الرقة بطائر الفينيق الذي سينهض من الرماد. ومع إعادة البناء الحقيقية والإراداة .. سنرى كيف ستعود الرقة. 
الرقة كما يصفها فرحان مطر، وحسب الحفريات التي وجدت بآثارها التي لم يتم الكشف عنها كاملاً حتى الآن تدل على حضارة عمرها 5000 سنة قبل الميلاد

بيتابع فرحان مطر وبيقول أنا من هنيك من الرقة يلي هاد تاريخها الموغل بالقدم ..وبيكمل استذكار عدد هائل من الأماكن الأثرية وبيشير لتل المريبط يلي كان موجود فيه آثار تدل على أول شكل للإنسان..

أنا من هونيك… بتسألني وين كان.. كل المنطقة يلي فيها تل مريبط انطمرت بما سمي بحيرة سد الفرات أو بحيرة الأسد .. منطقة ببيوتها وتاريخها.. وعملية تهجير كبيرة… تهجير قسري.. أنا من هون.. أنا من هونيك!
عن المدينة الجديدة بيكمل فرحان مطر: 
المدينة الحديثة كانت حتى 1963 تتبع إدارياً لدير الزور .. بعدها استقلت إداريا وصار يطلق عليها محافظة الرشيد أو محافظة الرقة ولاحقاً باعتبارها مدينة جديدة فتحت باب للهجرة الداخلية بقصد العمل.
على الرغم من مغادرة  مطر للرقة بمرحلة مبكرة من حياته، إلاّ أنها كانت دائماً محفورة بداخله، وشاركنا كتير من الذكريات والصور بمحاولة ليساعدنا نرسم صورة عن المدينة وحاراتها وحكاياتها.. ومنبلش من بيت أهله يلي تذكره بكتير من المشاعر وبيقول: 
 
بيت أهلي من جوا .. بيت عربي .. بيشبه كل البيوت الرقاوية يلي كانت بهديك الأيام .. حوش أرض ديار واسعة كبيرة، الغرف بتجي بطرف واحد من الأرض. 
 
"بيتنا كان مألف من غرفتين كبار ومطبخ وحمام .. يلي بيميز البيت هوه الجنينة، يلي كان أبي في حالة عشق وغرام مع هي الجنينة.. أبي المشهور بأنه أيده خضرا.. كان في مزروعات بقلب هي الجنينة تقريباً كل أنواع الفواكه .. شجرة يوسفي .. عنب ليمون .. حتى بمرحلة لاحقة زراعة الموز ونجح فيه، كانت الحديقة مصممة بطريقة فيها لمسة فن حقيقية، رغم أنه انسان عادي، بس كان عنده مراق.
بالعودة لسنوات الطفولة الأولى بالرقة تذكر مطر كيف كان كتير من أهل الرقة يدخلوا للكتاب قبل ما يفوتوا على المدرسة، كان اسمها مدرسة الرشيد الابتدائية وكانت بمدخل المدينة. وتذكر كيف كانوا الطلاب بالكتاب يعملوا ختمة القرآن.
وبعدها مرحلة مدارس الرقة يلي بيتذكرها بكل تفاصيلها، وبيحكي عنها: 
"مدرستي الأولى على اليمين من الشارع يلي بيروح باتجاه شارع القوتلي، قريب من الساحة مباشرة ملاصق لمبنى البريد.
مدرسة الرشيد درست فيها الصف الأول. وإلها تاريخ عريق وخرجت شخصيات مهمة بكل المجالات .. وكان استاذي في الصف الأول الاستاذ محمد عبد الحميد الحمد .. ووكنا نسميه الاستاذ حمد. صار بعدين يدرس فلسفة لمراحل عمرية أكبر وعنده كثير مؤلفات."
بعدها انتقل مطر إلى مدرسة حديثة أقرب إلى بيت أهله اسمها مدرسة معاوية بن أبي سفيان وكمل فيها دراسته لنهاية المرحلة الابتدائية
بعد المرحلة الابتدائية .. انتقل إلى ثانوية الرشيد لدراسة المرحلة الإعدادية.. وهي في وقتها كانت ثانوية حديثة، ، وما كان في غيرها بالرقة، فكانت مزدحمة لأنه بتخدم طلاب المدينة والريف من الصف السابع، ممكن نعتبر أنه كان في هجرة للعلم باتجاه الرقة .. 
بعد الصف العاشر غادر الرقة.. 

"المرحلة الإعدادية شهدت تفتح وعيي السياسي المبكر. الرقة كانت تعيش حالة حراك سياسي كبير، وكنت قريب من هذه الأجواء، تفحتح ذهني ووعيي على السياسة، الأمر الذي استمر، وضل عم يعيشه فرحان مطر ورجع عاشه بالرقة"

بالحارة كنا نلعب لعبة اسمها ضايع.. يلي هيه طميمة… وفي لعبة اسمها حويدة .. وهي مفردة رقاوية تعني التعاقب على الجري.. كانه سباق تتابع والمجموع يلي بده يحاول يمسكه.. بس أهم ملعب بطفولتنا كان ملعب مميز وكتير عالم بتتذكره..

في مكان بالمشفى الوطني بالرقة الآن .. هذا المبنى كمشروع انطلق أيام الوحدة بين سوريا ومصر .. اتعمر الهيكل بعدين انترك .. وضل سنوات طويلة على الهيكل، مبنى مهجور ما تم اكماله كان ملعب طفولة.. لانه كان معزول بوقتها.. بس بهديك الأيام كان بعيد عن المدينة ..وكان يميز هذا المكان وجود دهاليز وأقبية .. كنا نشعل نار وندخل بهذه العتمة والمغامرة. ما نها سهلة لأنه هي الدهاليز كان فيها سياخ حدديد وتحدي الخطورة وفيها نوع من اختبار الشجاعة.. وخاصة لما تدخل لحالك.

المدينة ما بتنرسم إلا إذا تذكرنا الدراويش يلي بالمدينة، سألنا الأستاذ فرحان مطر عن مين بيتذكر منهم بهديك الأيام؟ 
فجاوب: من الشخصيات المعروفة في الرقة كان فيي شخص انسان بسيط كل الناس تحبه يجي يشحد بطريقة خاصة بالسؤال؟ طريقة لطيفة كان دائماً يقول عطوني من مال الله.. الي عنده عنده ويلي ما عنده لباتشر .. من بينهم أيضاً تذكر الأستاذ مطر شخص آخر يكنى بسماوي...

 – – – –

وعالخريطة

أهم ذكريات فرحان عن الرقة والحارة يلي ربي فيها بتلاقوهم عالخريطة باللون الأحمر..

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...