بتعرفوا شو يعني الحيلة والفتيلة؟؟

من أكثر من جيلين كانت العروس تاخد جهازها لبيت زوجها بصندوق من خشب الجوز ومنقوش عليه عبارات متل  “عين الحسود تبلى بالعمى”، “وهذا من فضل ربّي” وغيرها من العبارات اللي كان يعتقد إنها بترد الحسد، وداخل هالصندوق في تياب العروس و”السبوبة”.

“السبوبة” هي كيس من الحرير المطرّز بتحط فيه العروس كل ذهبها ورزمة فتايل ورزمة  وبتحتفظ فيه لآخر حياتها وحتى بعد موتها، أول شي بيفتحوه السبوبة وبيعلنوا عن المبلغ اللي بيكون فيه.

لما بتوصل العروس لبيت عريسها المسا أول شغلة بتعملها أنها بتروح عالفانوس وبتشيل الفتيلة اللي فيه وبتحط بدالها فتيلة من فتايلها وبتشغلها، وهالشي دلالة لعهد جديد وحياة جديدة مضواية بالأمل.

العريس مالازم يقرب على العروس لتخلص الفتيلة وتحترق بالكامل، وإذا كانت الفتيلة طويلة كان يتضايق العريس ومشان هيك بتقعد العروس بتحدثه وبتحكي معه مشان يلتهي وما يحس بالوقت الطويل، ولهالسبب بقولوا عن الستات اللي بيحكوا كتير وبياخدوا وبيعطوا أنه فتيلتهم طويلة.

 

ومن التقاليد كمان انه العروس تربط تيابها الداخلية بدكة من حرير وتشدها ليصير فكها صعب، ولازم يفك العريس عقدة الدكة بأي طريقة ماعدا القطع أو القص وهي العقدة اللي كانوا يسموها “عقدة الحيلة” واللي كلما تأخر العريس بفكها بيكون رمز لعفة العروس.

لحد الآن هالتعابير بتستخدم فمثلاً:

– عن البنت المستهترة بيقولوا “دكّتها رخوه”.

– عن الست اللي بتتبنى ولد بيقوالوا “الولد نازل من دكتها”، لأن كانت العادة يمرّ الولد من تحت دكة الست ليصير ابنها بالتبني.

– وإذا انعقد الحبل ببعض القرى السورية عقدة صعبة بيقوالوا “هالحبل معقود عقدة حيلة”

 

كانت “الحيلة والفتيلة” أهم شي بحياة كل عروس عم تنتقل لبيت زوجها، لأنه ممكن تروح بلا الصندوق أو بلا بقجة تياب أو حتى بلا ذهب، بس التقاليد ما بتسمح أبداً انها تجي بدون الحيلة والفتيلة، مشان هيك كانت تقول عن أغلى شي عندها، واللي ما بتملك غيره انو هاد “الحيلة والفتيلة”.

 

 

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...