عن الأمثال والقصص الشعبية التي فيها انتقاص للمرأة

الأمثال الشعبية هي انعكاس للواقع يلي بيعيشه المجتمع بفترة معينة وبتجسد أفكاره وتصوراته وعاداته وتقاليده ومعتقداته ومعظم مظاهر حياته. انعرفت هي الأمثال على مر العصور بسرعة انتشارها وتداولها من جيل إلى جيل، وانتقالها من لغة إلى أخرى عبر الأزمنة والأمكنة.

بفترات من تاريخ المجتمع السوري -ولليوم- كانت المرأة مضطهدة ومهمشة والأمثال اللي طلعت بهالفترات عبرت عن هاد الواقع، وكثير من الأمثال يلي منعرفها ومنحكيها صبغت الأنثى بصفات سلبية وثابتة ونمطية، رح نذكر بعض من هي الأمثال واستخداماتها:

أمثال شعبية وصفت المرأة بكثر الكلام:

“لسان البنت متل شعرها كل فترة بدو قص”

“عطي الخرسا سر بتصير بلبل”

“حطوا المرا وإبليس بالكيس، طلع إبليس من الكيس عم يستغيث”

“كيد النسا مين قده، لو مال ع الحيط بيهده”

أمثال قللت من مكانة المرأة وانجازاتها بالمجتمع واعتبرت أنه شغلها وحيانها لازم يقتصروا على الطبخ والتنضيف:

“لو طلعت البنت عالمريخ، آخرتا عالطبيخ”

“المرأة  كل ما اشتغلت بتتجوهر”

“إذا كانت وحدة نفسَا والتانية عروس، مين بدو يحوص؟”

أمثال رهنت مكانة المرأة بوجود الرجل:

“أم البنت مسنودة بخيط، وأم الولد مسنودة بحيط”

وإذا اكتسبت مكانة بالمجتمع ومكان مرموق تقدر توصل منه صوت أو موقف معين:

“صار للشوحة مرجوحة ولأبو بريص قبقاب”

“بعد ما كانت خادمة، صارت بالبيت حاكمة”

وبحسب خطاب الأمثال الشعبية، المرأة يا جميلة يا بشعة وما في تدرجات للموضوع

“الكويسة كويسة من فيقة منامها، والبشعة بشعة من طلعة حمّامها”

“الحلوة حلوة، لو صارت نانة وكنة”

“إن قامت بتبين وإن قعدت بتزيّن”

“الشرنه شرنة، لو حطت كحلة وحنة”

“وطول عمرك يا تينة مجعلكة”

“الكوع كوع لو ضلت تتمكيج أسبوع”

وإذا حاولت تحسن مظهرها وتعتني بشكلها:

“شكلها شكل القردة، وشاكلة براسها وردة”

“قرعة ومشطها نص ذراع”

“لبّس المكنسة بتصير ست النسا”

“لبّس العود بيجود”

“لولا علبة المكي، كانت الحالة بتبكي”.

بالإضافة للعديد من الأمثال يلي بتحرض على العنف ضد المرأة:

“اضرب مرتك كل يوم، إذا أنت ما بتعرف ليش، أكيد هي بتعرف”

“إذا بدك مرتك تلين، عليك بحطب التين”

“المرأة متل السجادة، كل فترة بدها نفض”

“المرأة متل الزيتون، ما بيحلى إلا بالرّص”

ولم يقتصر الموروث الشعبي على الأمثال، انتشر كمان العديد من القصص الشعبية والحكايا يلي بتهين المرأة و بتعتبرها أقل مكانة من الرجل متل قصة قفة والبسطار يلي بتحكي عن زوجة فلاح  اسمها (قفة) باعت بسطار زوجها لتشتري اسم (قمر) بيزعل جوزها وبيسافر ليشوف اذا في أغبى منها،  وخلال رحلته  بيلتقي الفلاح -زوج قفة- بعدة نساء كلهن “غبيات” وبيرجعلها لأنها الأقل غباء و بيسميها (ست النسا)

على رغم من وجود كتير من الأمثال بتحتوي على  حكم بتتعلق بالمرأة وبتنصفها، لكن بالمقابل في كتير من الأمثال تحرض على تعنيف المرأة واحتقار مكانتها والتقليل من شأنها وتنميطها وتمييز الرجل عنها، هي الأمثال (والقصص الشعبية والمسلسلات) يلي بتتنكر بقناع الكلمات البسيطة والدعابة المخفية والإيقاع الموسيقي المحبب للأذن، بتظهر المرأة بمكانة أقل من مكانتها و بتعطيها أقل من حقها، وللأسف بتسرب لعقولنا مفاهيم مغلوطة عن المرأة، لهيك لازم ما نخليها تأثر على واقعنا وحياتنا وطريقة تفكيرنا وكتير مهم أنه نسعى لإيقاف تداولها مشان ما تنتقل للأجيال الجاية.

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...