بيتي هون، حلب من شارع التوحيد لبنايات الحفار

من الذاكرة

آرت ريفر من غرفة صغيرة…وحلم .. تحول هاد الفضاء لواحد من اشهر الفضاءات الثقافية والشبابية بحلب بآخر عشر سنين.

يمكن مو بس أهل حلب بيتذكروا نهر الفن (آرت ريفر)، كتير ناس زاروا هاد الفضاء الثقافي يلي كان علامة من علامات المدينة بالثقافة والفن. وأكيد معه ساغاتيل باسيل مؤسس وصاحب الفضاء الثقافي.

للصوت

اسمعوا لقاءنا مع ساغاتيل:

اسمعوا الحلقة عالساوندكلاود

– – – –

والصورة

وشوفوا أهم محطات قصته وقصة الآرت ريفر بالصور والخريطة يلي تحت.

بحارة مقبرة اليهود، بناء الحفار.. وحدة من حارات حلب عاش ساغاتيل طفولته ومراهقته. حسب التسمية الرسمية للمنطقة فهو حي العروبة.. بس ما حدى بيعرف هاد الأسم.. .. بهاد الحي، المطل على جامع التوجيد أو متل ما بيحلى للبعض يسميه تندراً جامع الجكارة.. لأنه الرغبة كانت من ورا بناءه إظهار الوحدة الوطنية.

عمو فاسكين
من الشخصيات يلي كتير علقانة بذهن ساغاتيل بيقول: "كان في عمو فاسكين تبع سندويشات  الترتلز … يلي كان أله صوت كتير مميز، كنت أتذكره من وقت كنت شوف، بس بعد ما فقدت بصري حفر كتير بذاكرته"

 ملعب الطفولة الأول لساغاتيل كان الحارة. فتحت بناء بنايته المعروفة ببناية الحفار كان في عدد من الدكاكيين يلي لسا ما فتحت.. فعمل هو وولاد الحارة الغول مدخل واحد من المحلات.. والغول الثاني كان مرسوم على الحيط بالطبشور أو بحجرة بيضا.. واحد المحلات يلي كانت مسكرة بمرحلة الصغر صار هلأ محل ستيفانيل

المرحلة التانية من ملاعب الطفولة كانت  نادي اليرموك (الهومنتمن سابقاً)

 بهاد النادي قضى ساغاتيل جزء كتير من طفولته.. النادي، يلي اتغير اسمه مع التعريب يلي طال كتير من مرافق الحياة، كان واحد من أقدم الأندية بسوريا باسم نادي الهومنتمن. وهومنتمن هي تسمية شائعة بين أرمن الشتات وخاصة الطاشناك. تأسس بسنة 1925 وقدر يحصل على كأس سوريا بسنة 1964.

بس ساغاتيل كان عنده فضاء تاني. وهوه الآرت ريفر وهو حكاية تانية من العشق عاشها ساغاتيل باسيل بعد ما رجع من أرمينيا وأصيب بمرض أدى إلى فقدانه لبصره، ليحط فيه كتير من أحلامه.

بيدلنا ساغاتيل كيف نروح عالآرت ريفر: "رح نمشي بالعكس من قدام جامع التوحيد في كنيسة الكلدان، ومنضل ساوي لفوق بيسموه شارع الفيلات الأوسط. بتضلك مكمل لفوق لبين ما نوصل كمان على كنيسة العدرا تبع الأرمن وقبلها كنيسة يسوع نور العالم. بعدها ب20 م هنيك موقع نهر الفن"

1 (2)
بـ 2-7-2005 افتتح ساغاتيل هذا المكان بغرفة صغيرة مساحتها تقريباً 60 متر بيسع فيها سبع طاولات بيتذكرها تماماً ساغاتيل. فيها 600 كتاب من مكتبته الخاصة يلي كانت بالبيت. استغربوا الناس المبدأ بالبداية بس مع الوقت تعودوا عليه.
تصميم الآرت
ساغاتيل بهديك المرحلة كان فقد البصر تماماً، حتى لما تم اختيار المحل  ما قدر يشوفه .. وكان عبارة عن غرفة وسخة … قال لأبوه يعطيه ساعة ليمشي بالمكان ويقدر يتخيله .. ويتخيل المساحة .. بعدها عملو له خريطة نافرة .. واشتغل التصميم الداخلي بالكامل للمكان .. ونفذه بعدها والده المهنس المدني.

اختيار الألوان واختيار التصاميم كان بطريقة أكثر من رائعة فقام بربط آخر الألوان بذاكرته قبل ما يفقد بصره مع الألوان يلي بده ياها بالمكان، .. فكان يخبر والده أريد هذا اللون الذي كان لون كنزتي في فترة ما أو … لون ثياب شخص يعرفونه .. أو كنزة قديمة كان عنده ياها كانت غنية بالألوان .. وهيك رسم المكان بمخيلته قبل ما يصير حقيقة ..

ضل المكان مستمر بنمو وصولاً للـ2012

مع بداية الثورة السورية، كتير تغيير رواد هاد المكان، وعلى الرغم من غياب البعض وحضور البعض، ضل الفضاء مشغول بمشاريع ثقافية، وحاول ساغاتيل أنه يبقي على نبض المكان. كتير معارضين ابتعدوا عن الفضاء، بس ضل إيمان ساغاتيل بإمكانية التغيير غن طريق الفن والثقافة خيار كتير مهم، مشان هيك حارب لبقاء نهر الفن.  وضل اسمه حاضر، وضلوا الناس موجودين، وضل بشكل دائم ينذكر اسم المكان، بس الثورة يلي آمنوا فيها كتيرين ومنهن ساغاتيل تحولت لحرب، وجزء من مدينة حلب خرج عن سيطرة النظام، بس هاد ما منع ساغاتيل من أنه يكمل بممشروعه، بس في لحظة وقف فيها المشروع.. شو كان السبب ؟

خلال الثورة السورية، بسبب تواجد الآرت ريفر في منطقة "أمنية" بالنسبة للنظام، وبالأخص تواجد أحد مقرات حزب البعث بمنطقة قريبة، فوضعت دبابة بجنب الآرت ريفر… وهاد صار يخوف الناس وخاصة المعارضين… بالإضافة لانقطاع الكهرباء لعشرين ساعة في اليوم.. بس كان في سبب تالت ساهم بتوقف مسيرة الآرت ريفر

الحالة الصحية لساغاتيل حالت بينه وبين أنه يكمل بمشروعه، واحتدام الصراع بسوريا، خلى الأدوية يلي كان ساغاتيل بحاجة ألها بحلب معدومة تماماً، بالإضافة إلى اصابة المشفى يلي كان بياخد فيه الدوا. حاول ساغاتيل المقاومة، والبقاء مو بس ببيته  بل أكتر من هيك حاول الدفاع عن مشروع أسسه وبلشه بلحظة تغيير حقيقي بحياته. ومن هنيك بلشت رحلة طويلة ليوصل لمكان يقدر يأمن متطلباته العلاجية.

من حلب راح ساغاتيل على تركيا، يلي بيوصفها وبيقول أنه الفرق الحضاري ببضع مئات من الكيلومترات بينها وبين سوريا كتير كبير، وهنيك عاش فترة من الزمن وقدر يحصل على قدر من العناية الطبية بس على الرغم من هيك ما كانت كافية، وكان قدامه حل يروح على أرمينيا كون نصه أرمني وفقاً لوصفه، وهنيك عاش تجربة غنية، بس رحلته ما وقفت ، إلاّ لحتى وصل على السويد .. السويد يلي بيسميه ساغاتيل كوكب السويد ..
من خلال هي الخريطة التفاعلية يلي تحت شارك معنا ساغاتيل بعض من ذكرياته وحكايته من حلب.بتقدروا تتنقلوا من خلالها وتشوفوا أجزاء من هي الرحلة.

رحلة طويلة أخدت ساغاتيل لعدة مدن بلشت بالقاهرة مروراً بتركيا وأرمينيا أخيرا ليحط رحاله بمدينته يلي مقيم فيها حالياً بالسويد … ساغاتيل بلش رحلة جديدة .. بس هوه من هون أنت من وين؟

اليوم تغيروا زورا المكان واصحابه. وصار اسمه "فسحة أمل"

 

 – – – –

وعالخريطة

خريطة للحارة يلي ولد وربي فيها ساغاتيل.. اكبسوا عالنقط لتشوفوا الصور..

نبذة عن الكاتب

عمرو سواح

معد ومقدم برامج في راديو سوريالي .ناقد مسرحي وكاتب ومحرر. يقيم حالياً في مدينة بوردو

Loading Facebook Comments ...