مظاهرة في يلدا احتجاجاً على مبادرة سلام مع إسرائيل

تظاهر عشرات من المدنيين ومقاتلي الفصائل المعارضة في بلدة “يلدا” جنوب دمشق اليوم احتجاجاً على مبادرة “سلام الجولان” التي أطلقها معارضون للنظام في ألمانيا أواخر شهر تموز يوليو الفائت.

وبث تجمع “ربيع ثورة” المعارض والناشط في أحياء الجنوب الدمشقي صوراً للمظاهرة التي نظمها تجمع “أبناء الجولان”. ورفع المتظاهرون لافتات تؤكد على عروبة وسوريّة الجولان وترفض القبول بالمبادرة.

وتعترف مبادرة “سلام الجولان” بدولة “إسرائيل على حدود 4 حزيران 1967″، كما تتضمن “الموافقة على استمرار السيطرة العسكريّة والأمنيّة الإسرائيليّة على مرتفعات الجولان ضمن خطّه زمنيّه محدّدة”، وتطالب المبادرة كذلك “الإعادة المنظّمة والمبرمجة لسكّان الجولان إلى مناطقهم بعد إعادة بناءها ضمن خطّة زمنيّة محدّدة”.

كما تطالب المبادرة بإعلان المرتفعات “منطقة آمنة وحمايتها دوليّاً” إلى جانب “دفع تعويضات لسكان الجولان المتضررين منذ 5 حزيران 1967”.

وتحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان منذ حرب 1967، وقرر الكنيست الإسرائيلي عام 1981 ضم الجولان إلى إسرائيل في قرار لم يلق اعترافاً دولياً.

وتدعو مبادرة “سلام الجولان” إلى عقد مؤتمر عام لأبناء الجولان المقيمين خارج سوريا وفي أوروبا خاصة، خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ إعلانها مع تأكيدها على “دور ورأي ومشورة أبناء الجولان في الداخل السوري”.

وأعلنت المبادرة تشكيل لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر تألفت من خالد الحسين وعصام زيتون ومحمد عناد سليمان.

 وأعلن تجمع “أبناء الجولان” وجهات سورية أخرى رفضهم للمبادرة، وأصدر التجمع بياناً أكد على أن “الجولان المحتل جزءٌ لا يتجزأ من كامل التراب السوري”، وأن “أبناء الجولان جزء أصيل من الفسيفساء السورية ولا يمكن عزلهم عنها”، مع دعم أي مبادرة لتشكيل جسم سياسي موحد لأبناء الجولان في الداخل السوري وخارجه.

وكانت المناطق التي تعرف تجمعات للمنحدرين من منطقة الجولان شاركت بقوة في الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد منذ عام 2011، ووصف متظاهرون معارضون للنظام الرئيس السوري السابق حافظ الأسد ببائع الجولان في كناية عن هزيمة القوات السورية خلال حرب 1967 عندما كان الأسد الأب يشغل منصب وزير الدفاع ومن ثم الحفاظ على هدوء الجبهات مع إسرائيل منذ عام 1974 دون استرجاع المرتفعات المحتلة.

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...