خمس خطوات يعتمدها “داعش” للتضحية بك في سبيل خدمته

خطوات ممنهجة يتّبعها تنظيم “داعش” لحث الشباب المهمّش على تنفيذ عمليات إرهابية في الغرب، تحت مسمى إعلاء كلمة الله.

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتقرير الصحفي الذي قام بنشره في وقت سابق الصحفي الألماني “بيون شترتسل”، على موقع “بليد” الألماني، حيث قام الصحفي “بيون” المتابع عن كثب لأخبار التنظيم، بالتغلغل الكترونياً داخل صفوف التنظيم والتواصل مع قياديين فيه مسؤولين عن تنظيم العمليات الإرهابية في الغرب، وذلك من خلال انتحاله لاسم مستعار “أبو عثمان الألماني”، وإقناع أفراد التنظيم بأنه يود تنفيذ عملية إرهابية في بلده “ألمانيا”.

حيث تبين أن تنظيم “داعش” يقوم باتباع خمس خطوات ممنهجة ومدروسة، للتحكم والسيطرة على عقول الشباب في الغرب، وذلك لدفعهم للقيام بالعمليات الإرهابية، وهي:

1_ العزل عن وسائل التواصل الاجتماعي المرتادة من قبل العامة:

حيث قام الصحفي “شترتسل” في بداية العملية، بإرسال استفسار بسيط على أحد المجموعات الخاصة بتبادل أخبار التنظيم على تطبيق “تلغرام”، عن كيفية إرسال فيديو مصور لوكالة “أعماق” الإخبارية التابعة للتنظيم.

بناءً عليه، قام مباشرةً أحد الأشخاص الموجودين في المجموعة، بإرسال رسالة نصية له يطلب فيها حذف حسابه المتعلق برقمه الشخصي على تطبيق “تلغرام”، والانتقال للتواصل على موقع “ويكر”، كما نصحه باقي أعضاء المجموعة للتوجه لمجموعتي “السرايا” و”جندي الله”، لأن أفرادها يستخدمون اللغة الإنكليزية.

2_ الاستعجال والدفع باتجاه تنفيذ الهجوم دون تفكير:

وبعد أن استطاع “بيون” من التواصل على تطبيق “ويكر”، مع أحد أفراد التنظيم ممن يدعون عليهم بالمدربين، طلب منه الأخير التصرف بسرعة وتنفيذ العملية، وعدم التفكير مطولاً في التخطيط للعملية، حيث قال له:

كلما خططت أكثر للعملية زادت احتمالات فشلها، توكل على الله، أنك مستعد انطلق بسرعة.

3_ الحث والدفع باتجاه الترهيب والإرهاب بدلاً من الانتقام:

فعندما قام “بيون” بإرسال مسودة عن النص الذي سيلقيه في فيديو تبني العملية للمدربين، طلبوا منه تفادي بعض العبارات، كأن لا يقول: “أنا أقوم بهذا لإنكم تقتلوننا، أو إذا توقفتم سنتوقف”، طالبين منه أن يكون حازماً أكثر ويقول: ” أنا أقوم بهذا لأن دولة الخلافة أمرتني بالهجوم على الصليبيين ومدنهم”.

كما شرح له أحد المدربين أنه يستطيع أن يذكر أيضاً أموراً أُخرى، كأن يقول: “هل ظننتم أنكم ستهاجمون المسلمين وتبقون بلا عقاب؟”

4_ تأمين الدعم اللوجستي:

فقد قام “بيون” بإرسال مسودة النص الإعلاني للفيديو باللغة الألمانية، وتقصد وضع بعض الأخطاء اللغوية، ليتم إعادة النص إليه منقحاً وخالي من الأخطاء اللغوية، وقد تم إضافة عبارات على النص مثل: “نحن نقتدي بشيخنا العدناني وأبي طلحة الألماني الذين أمرونا بنقل الجهاد لبلدانكم.”

5_ التخويف بهدف إتمام المهمة بسرعة:

حيث أوضح الصحفي “بيون” من خلال تقريره، أن أحد المدربين الذين تواصلوا معه والذي من المتوقع أن يكون مسؤولاً في وكالة “أعماق”، قد حثه على تنفيذ المهمة بسرعة وحذره من من ازدياد الاعتقالات في “ألمانيا” في القترة الأخيرة، كما ذكره بضرورة التحرك بسرعة في خطوات تنفيذ الهجوم تفادياً من الاعتقال.

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...