الاقتتال ضمن صفوف “الجيش السوري الحر” في مدينة “الباب” وعلاقته بالأزمة القطرية

مصادر تركية تقول أن 55 جريح بالإضافة إلى 33 شخصاً قضوا نتيجة الاقتتال الدائر بين فصائل من “الجيش السوري الحر” في بلدة “الباب”، وانشقاق معاكس من صفوف “الجيش السوري الحر” إلى صفوف قوات النظام السوري ووحدات حماية الشعب.

 

 

بحسب ما نشرت اليوم صحيفة “Daily News” وقام فريق عمل راديو “سوريالي” بترجمته، فقد ذكرت مصادر تركية أن الجماعات داخل قوات “الجيش السوري الحر” تشارك في نزاع داخلي، وسط تقارير تفيد بأن الثوار المدعومين من “تركيا” قاتلوا مع بعضهم البعض في بلدة “الباب” السورية، مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص وإصابة العشرات.

كما اشتدت الاشتباكات حول مدينة “الباب” مع بداية أزمة مقاطعة “قطر”، وفقا لما ذكرته مذكرة رسمية من الحكومة التركية بشأن القتال الأخير.

وقال مصدر امني تركي لوكالة “فرانس برس”:

إن عناصر الجيش السوري الحر تتصادم مع بعضها البعض في مدينة “الباب” التي حررتها “تركيا”، بعد بداية عملية تحرير “الرقة” التي قامت بها الولايات المتحدة مع وحدة حماية الشعب الكردية السورية، وهي فرع لحزب العمال الكردستاني المحظور في سوريا.

واضافت المذكرة الرسمية للحكومة التركية، فإن هناك معلومات متناقضة حول عدد القتلى والمصابين جراء الاقتتال الدائر حول المدينة، لكن المعلومات الدقيقة التي تلقتها السلطات التركية تشير إلى مقتل 33 شخصا وإصابة 55 آخرين في الاشتباكات داخل “الجيش السوري الحر”.

وجاء التأكيد بعد أن أفادت عدة منظمات إخبارية دولية، عن وقوع اشتباكات داخل جماعات المعارضة بما في ذلك لواء “السلطان مراد”، وحركة “أحرار الشام”، وقد تسارعت الاشتباكات العنيفة فى الأيام الأخيرة، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز فى 11 حزيران.

وأضافت وكالة “رويترز” في تقريرها، ان الاقتتال الداخلي كان نقطة ضعف رئيسية في التمرد ضد حكم الرئيس السوري “بشار الاسد” منذ بداية إندلاع الثورة في “سوريا”، بالإضافة إلى انقسام فصائل المتمردين على أيديولوجية وصراعات على السلطة المحلية.

وأشارت المذكرة الإعلامية إلى أن الانقسام في الجيش السوري الحر، نجم عن الأزمة الدبلوماسية التي حلت على دولة “قطر”، بسبب المخاوف بشأن شح في الموارد المالية، وهذا مؤشر هام على أن الانقسام الحاصل داخل صفوف “الجيش السوري الحر”، سببه الافتقار إلى الموارد المالية.

وبسبب هذا الانقسام قامت مجموعة يتراوح عددها ما بين ال60 إلى 70 مقاتل، بمن فيهم مسؤولون رفيعو المستوى في لواء “السلطان مراد”، بتسليم نفسها والانضمام إلى صفوف الجيش النظامي، وهناك أيضا عدد قليل من الأشخاص الذين إنضموا إلى وحدات حماية الشعب.

وبنائاً على التقرير فهناك شائعات تقول إنه بسبب تطور الأحداث بخصوص الأزمة القطرية، جميع الأموال المتدفقة ستتوقف، كما أن الاكراد والقوى النظامية سيكون لهم رأي في مستقبل “سوريا”، وهناك تكهنات بأن أكثر من 100 مجموعة ستنضم إلى قوات النظام السوري في الأيام المقبلة.

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...