رواية مصورة تتحدث عن حياة اللاجئين السوريين في لبنان

“في هذه الأثناء” هو عنوان رواية مصورة تتناول حياة اللاجئين السوريين في لبنان بدأ العمل عليها في وقت سابق من قِبل منظمة “SOL” الفرنسية الغير حكومية، لرسامون فرنسيون، سوريون ولُبنانيون.

تم تنفيذ المشروع بالشراكة مع اليونيسيف والاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الأمريكية، بمشاركة خمسة فنانين من فرنسا ولبنان وسوريا هم: “ديالى برصلي”، “كمال الحكيم”، “لينا مرهج”، “مانديل”، و”نورحيفاوي فاخوري”، والذي تم اختيارهم لإعطاء المنظور المحلي والإقليمي والدولي فيما يتعلق أزمة اللاجئين في لبنان.

حيث أمضى الفنانون الخمسة أسابيع بالتحدث مع اللاجئين السوريين في “عكار” و”طرابلس” في شمال “لبنان”، إلى أن تم إنشاء خمس قصص مرسومة، والتي تم نشرها على الانترنت منذ 21 شباط في اللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية.

mkhymt_0

تقول الفنانة السورية “ديالا برصلي” التي عملت بشكل مستقل مع اللاجئين بالتعاون مع العديد من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية:

ركزت على أن الرجل أيضا من الممكن أن يتعرض للصدمات ويحتاج الى دعم نفسي واجتماعي، يركز الجميع على النساء والأطفال ويعتبرون أن الرجال كالصخور لا تحتاج إلى أي شيء. ففي  ثقافتنا على الرجل دائماً أن يدعم الأسرة مادياً ويحميها، ولكن وبسبب الحرب فقدت العديد من الأسر السورية المعيل الأساسي وهو (الرجل) وهنا سيشعرون بالضياع فقد تم تغيير توازن الأسرة بشكل كامل.

وأضافت الفنانة الفرنيسة “ليزا مانديل” التي اتصلت مع منظمة “SOL” وتوجهت مباشرة إلى لبنان بعد قامت بتغطية الحياة في مخيم “كاليه” في “فرنسا” من خلال أيضاً رواية مصورة قامت بنشرها في وقت سابق في صحيفة “لوموند”:

أردت أن أكتشف لبنان وأكتشاف أوجه الشبه والاختلاف بين الحالتين. بطبيعة الحال لم تكن المعاناة ذاتها، ففي “كاليه” كان هناك 10000 شخصا وكان الجميع يعيشون في وضع رهيب في الوحل و المطر. أما في “لبنان” فالأناس ليسوا وحيدين فهم مع أسرهم، فبالأضافة إلى أنها من أفقر البلدان، لا يمكن الانتظار فيها حتى نهاية الحرب. الشيء الأهم أنهم في “فرنسا” يمكنهم الحصول على رعاية صحية مناسبة، وليس كما في لبنان حيث يجب أن يكون لديك مبالغ ضخمة للحصول على أي شيء.

و وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن لبنان يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، أي أن واحد من كل أربعة أشخاص في لبنان هو لاجئ سوري. تعمل المنظمات الموجودة في لبنان على مساعدة الأسر النازحة الفقيرة وتواجه العديد من التحديات، مثل تمويل برامجها ومشاريعها وإيصال قصص فردية من هذه الفئة إلى الجمهور الغربي.

15086990_1272336536188480_1680366193_n-790x381

ويقول “بولين غريغوار” المسؤول عن الاتصالات في جمعية  SOL””:

أعتقد أن شكل الرواية المصورة لطيفة وخفيفة، بالإضافة إلى ذلك فإنها تطرح الحقيقة لتكون في متناول الجميع، وهذا هو أحد اهداف الرواية المصورة الصحفية في الوقت الحاضر.

تأسست منظمة “SOL” قبل 35 عاما وعملت على مدى السنوات الثلاث الماضية في “عكار” و “طرابلس”، على توفير المساعدات النقدية والحصول على مياه و منتجات النظافة الصحية لللاجئين السوريين، وكذلك على إيجاد مساكن لهم.

المصدر: صحيفة “AL MONITOR“.

نبذة عن الكاتب

محرر سوريالي

Loading Facebook Comments ...